أئمة هذا الشأن الكبار، وهو صدوق في نفسه مكثار) (١).
وقال ابن حجر عن الواقدي:(متروك، مع سعة علمه)(٢).
ومع ذلك، فربما استأنس العلماء برواياته التاريخية، وقد اعتمد الذهبي في السيرة النبوية - التي افتتح بها السير - على مروياته، كذلك ابن حجر، فقد أكثر في الفتح من النقل عنه (٣).
وهذا يفسر التعامل الدقيق الذي تعامل به أهل الحديث مع روايات أهل التاريخ والمغازي والسير:
يقول الدكتور أكرم العمري:(لا شك أن اشتراط الصحة الحديثية في كل رواية تاريخية نريد قبولها فيه تعسف؛ لأن ما تنطبق عليه هذه الشروط لا يكفي لتغطية العصور المختلفة للتاريخ الإسلامي، مما يولد فجوات في تاريخنا، وإذا قارنا ذلك بتواريخ العالم فإنها كثيرًا ما تعتمد على روايات مفردة أو مؤرخين مجهولين، بالإضافة إلى ذلك فهي مليئة بالفجوات .. ؛ لذلك يكفي في الفترات اللاحقة التوثق من عدالة المؤرخ وضبطه، لقبول ما يسجله، مع استخدام قواعد النقد الحديثي في الترجيح عند التعارض بين المؤرخين)(٤).
ويقول أيضًا: (المطلوب: اعتماد الروايات الصحيحة وتقديمها، ثم الحسنة، ثم ما يعتضد من الضعيف؛ لبناء الصورة التاريخية لأحداث المجتمع الإسلامي في عصر صدر الإسلام، وعند التعارض يقدم الأقوى