باسم «وظائف الأوقات»(١)، وفي مطبوعة «كشف الظنون»: «الوظائف في … » بزيادة (في) وبدون تتمة (٢).
[وفاته]
بعد حياة زاخرة بالعطاء، حان الأجل لينتقل أبو موسى المديني من دار الفناء إلى دار البقاء، ومن دار العمل إلى دار الجزاء، ويبقى علمه تنتفع منه الأجيال على مرّ الأعصار.
وقد اتفق المؤرخون على أن وفاة الحافظ أبي موسى المديني كانت بأصبهان - بلد ولادته ونشأته وجلّ إقامته - وذلك منتصف نهار يوم الأربعاء، التاسع من شهر جمادى الأولى سنة إحدى وثمانين وخمس مئة (٣)، ودفن بالمصلى خلف محراب الجامع (٤).
ومن البشارات الدالة على مقامه الرفيع: ما ذكره أصحاب كتب التراجم عن الحسين بن يوحن الباوري أنه قال: كنت في مدينة الخان (٥)، فسألني سائل عن رؤيا، فقال: رأيتُ كأنَّ رسول الله ﷺ تُوفّي، فقال: إن صدقت رؤياك يموت إمام لا نظير له في زمانه؛ فإنَّ مِثْلَ هذا المنام رئي حال وفاة الشافعي والثوري وأحمد بن حنبل، قال: فما أمسينا حتى جاءنا الخبر بوفاة الحافظ أبي موسى المديني (٦).
وقال عبد الله بن محمد الخُجَنْدِي: لما مات أبو موسى، لم يكادوا أن
(١) «لسان الميزان» ٦: ١٦. (٢) «كشف الظنون» ٢: ٢٠١٥. (٣) «المستفاد» ص ١٢١، وتذكرة الحفاظ ٤: ١٣٣٦، و «طبقات الشافعية الكبرى» ٦: ١٦٣، و «شذرات الذهب» ٤: ٢٧٣، وغيرها. (٤) المستفاد ص ١٢١، و «طبقات الشافعية الكبرى» ٦: ١٦٣. (٥) لم أجد لهذه المدينة تعريفًا ولا ذكرًا في كتب البلدان. (٦) «السير» ٢١: ١٥٦، وتذكرة الحفاظ ٤: ٨٧، و «طبقات الشافعية الكبرى» ٦: ١٦٢.