للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

الآية الأولى:

أي: وهلا إذ أعجبتك جنتك حين دخلتها ونظرت إليها حمدت الله على ما أنعم به عليك وأعطاك من المال والولد، وقلت الأمر ما شاء الله والكائن ما قدره الله، ليكون ذلك منك اعترافًا بالعجز وبأنها وما فيها بمشيئة الله إن شاء الله أبقاها وإن شاء أفناها، وأن ما تيسر لك (١) من عمارتها إنما هو بمعونة الله لا بقوتك (٢) وقدرتك. اهـ.

الآية الثانية:

فيها أولًا إخبار عما وقع بين أتباع الرسول ومن (٣) بعدهم من التنازع والتعادي وأن ذلك إنما يكون بمشيئة الله ﷿، ولو شاء الله عدم الاقتتال لم يقتتلوا إذ لا يجري في ملكه إلا ما شاء سبحانه.

الآية الثالثة:

وهي قوله: ﴿أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ﴾ الإرادة المذكورة فيها دينية شرعية، أي أبيحت لكم بهيمة الأنعام أي: الإبل والبقر والغنم، ﴿إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾ أي: إلا ما يتلى عليكم من تحريم بعضها في بعض الأحوال، وقوله: ﴿غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنتُمْ حُرُم﴾، قال بعضهم: هذا منصوب على الحال والمراد بالأنعام ما يعم الإنسي من الإبل والبقر والغنم، وما يعم الوحشي كالظباء (٤) والبقر والحمر الوحشية، فاستثنى من الإنسي (٥) ما تقدم واستثنى من الوحشي الصيد حال الإحرام.

وقيل المراد: أحللنا الأنعام إلا ما استثني منها لمن التزم تحريم الصيد وهو حرام لقوله: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغ﴾ الآية [البقرة: ١٧٣].


= (ص ١٠٦)، و «التعليقات على لمعة الاعتقاد» للشيخ عبد الله بن جبرين (ص ٦٠ - ٦١)، و «الإيمان بالقضاء والقدر» (٩٨ - ٩٩).
(١) في مطبوع «الكواشف الجلية»: «له».
(٢) في مطبوع «الكواشف الجلية»: «لا بقوته وقدرته».
(٣) في مطبوع «الكواشف الجلية»: «من بعد».
(٤) في مطبوع «الكواشف الجلية»: «كالضباء».
(٥) في مطبوع «الكواشف الجلية»: «الوحشي»، والصحيح المثبت.

<<  <  ج: ص:  >  >>