للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

والمعنى: إن الله يحب الذين يرجعون إليه تائبين غير مصرين على شيء (١) من أفعالهم، ويحب كل من نَزَّه نفسه عن الأقذار وابتعد عن ارتكاب المحرمات، وللتوبة ثلاثة شروط؛ إذا كانت لا تتعلق بحق آدمي: الأول: الإقلاع عن المعصية. والثاني: الندم على فعلها. والثالث: العزم على أن لا يعود إلى المعصية أبدًا. فإن فَقَدَ أحد هذه الشروط (٢) لم تصح توبته، وإن كانت المعصية تتعلق بحق آدمي فشروطها أربعة، الثلاثة المذكورة (٣). والرابع: أن يبرأ من حق صاحبه (٤) فإن كانت مالًا أو نحوه رده، وإن كانت حد قذف أو نحوه، مكنه منه أو طلب عفوه، وإن كانت غيبة استحله منها إن كان عاقلًا حليمًا يغلب على الظن أنه إذا جاء معتذرًا متنصلًا من ذنبه تائبًا نادمًا عفا عنه وسامحه، وإلا فيستغفر له لحديث (٥): «إن (٦) كفارة الغيبة أن تستغفر لمن اغتبته تقول: اللهم اغفر لنا وله» (٧). وقد حث الله على التوبة وبين ما للتائبين في آيات القرآن الكريم، وقد


(١) في مطبوع «الكواشف الجلية»: «سيء».
(٢) في مطبوع «الكواشف الجلية»: «أحد الشروط».
(٣) في مطبوع «الكواشف الجلية»: «المذكور».
(٤) في مطبوع «الكواشف الجلية»: «صاحبها».
(٥) في مطبوع «الكواشف الجلية»: «الحديث».
(٦) في مطبوع «الكواشف الجلية»: «أن فيه كفارة».
(٧) ورد في الباب عن جمع، مثل: أبي سعيد الخدري، أخرجه هناد (١١٧٨) - ومن طريقه أبو الشيخ في «التوبيخ والتنبيه» رقم (١٧١) -، وابن أبي الدنيا في «الصمت» رقم (١٦٣)، وفي «الغيبة والنميمة رقم (٢٥)، والدينوري في «المجالسة» (رقم ٣٥٤١ - بتحقيقي)، وابن حبان في «المجروحين» (٢/ ١٦٨)، والطبراني في «الأوسط» (٧/ ٣٠٦)، رقم (٦٥٨٦)، والبيهقي في «الشعب» (٥/ ٣٠٦) رقم (٦٧٤١)، وإسناده ضعيف جدًا، فيه عباد بن كثير.
قال الهيثمي في «المجمع» (٨/ ٩١ - ٩٢): «فيه عباد بن كثير الثقفي، وهو متروك»، وقال ابن أبي حاتم في «العلل» رقم (١٨٥٤): قلت لأبي: هذا الحديث منكر؟ قال: كما يكون، أسأل الله العافية، يجيء عباد بن كثير البصري بمثل هذا؟!».
وعزاه العراقي في «تخريج الإحياء» (٣/ ١٤١) لابن مردويه في «التفسير»، وكذلك السيوطي في «الدر المنثور» (٦/ ٩٧)، وعزاه للبيهقي أيضًا وهو في «شعبه» كما قدمناه.
وفي الباب عن أنس، أخرجه ابن أبي الدنيا في «الصمت» (٢٩١) - وهو في ذم الغيبة والنميمة» (١٥٣) ومن طريقه ابن الجوزي في «الموضوعات» (٣/ ١١٨) ـ، والدينوري في «المجالسة» (رقم ٣٥٤٢ - بتحقيقي) - ومن طريقه ابن عربي في «محاضرة الأبرار» =

<<  <  ج: ص:  >  >>