تَعْصِي الإِلَاهَ وَأَنْتَ تَظْهَرُ حُبَّهُ … هَذَا لَعَمْرِي فِي القِيَاسِ بَدِيعُ
لَو كَانَ حُبُّكَ صَادِقًا لأَطَعْتَهُ … إِنَّ المُحِبَّ لِمَنْ يُحِبُّ مُطِيعُ
ما يُؤْخَذُ مِنَ الآيَة:
١ - إثبات الألوهية.
٢ - إثبات صفة الكلام.
٣ - إثبات صفة المحبة الله.
٤ - الرد على الجهمية والمعتزلة.
٥ - الحث على محبة الله بالسعي في أسبابها.
٦ - الرد على من قال: إن القرآن كلام جبريل أو كلام محمد ﷺ.
٧ - إثبات صفة المغفرة، ومن أسمائه تعالى الغفور والغفار، قال تعالى: ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ﴾ الآية. قال ابن القيم (١) ﵀:
وَهُوَ الْغَفُورُ فَلَوْ أُتِيَ بِقُرَابِهَا … مِنْ غَيْرِ شِرْكِ بَلْ مِنَ العِصْيَانِ
لاقاهُ بالغُفْرَانِ مِلَ قُرَابِهَا … سُبْحَانَهُ هُوَ وَاسِعُ الغُفْرَانِ
فهو سبحانه الذي أظهر الجميل وستر القبيح، والذنوب من جملة القبائح، قال تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ﴾، وفي الحديث: «إن الله يقول: يا ابن آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئًا، لأتيتك بقرابها مغفرة» (٢).
ومما يؤخذ من الآية أيضًا:
٨ - الحث على اتباع الرسول ﷺ.
٩ - إن هذه الآية هي الميزان الذي يُعرف (٣) به من أحب الله حقيقة، ومن ادعى ذلك دعوى مجردة، فعلامة محبة الله اتباع الرسول ﷺ.
قال الشيخ ﵀: وكلما كان الرجل أتبع لمحمد ﷺ كان أعظم توحيدًا لله.
=
والحكم» (١/ ١٨٩)، وقد نسبها للشافعي القاضي عياض في «الشفا» (٢/ ٩).
(١) انظر: «نونية ابن القيم» (ص ٢٤٦).
(٢) الحديث حسن بمجموع طرقه، وحسنه النووي في «رياض الصالحين» (١٨٧٨) وقال ابن رجب في «جامع العلوم» (٢/ ٣٩٤): «وإسناده لا بأس به»، وحسنه شيخنا الألباني في «الصحيحة» (١٢٧، ١٢٨).
وفي الباب عن أنس عند الترمذي (٣٥٤٠) وعن أبي ذر عند أحمد (٢/ ١٥٤، ١٥٧، ١٦٧، ١٧٢)، والدارمي (٣٢٢٢)، وابن أبي الدنيا في «حسن الظن بالله» (٣٢)، والبيهقي في «الشعب» (١٠٤١، ١٠٤٢).
(٣) في مطبوع «الكواشف الجلية»: «التي يُعرف بها».