«وقوله (١): ونؤمن بالكرام الكاتبين، فإن الله قد جعلهم علينا حافظين».
قال تعالى: ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ (١٠) كِرَامًا كَاتِبِينَ (١١) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾ الانفطار الآيات [١٠ إلى ١٢]
وقال تعالى: ﴿إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ (١٧) مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ الآية [١٧ - ١٨] من سورة «ق»، وقال تعالى: ﴿لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ﴾ الآية [١١] من سورة الرعد، وقال تعالى: ﴿أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ﴾ الآية [٨٠] من سورة الزخرف، وقال تعالى: ﴿إِنَّ رُسُلَنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ﴾ الآية [٢١] من سورة يونس، وفي «الصحيحين»(٢) عن النبي ﷺ أنه قال: «يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار، ويجتمعون في صلاة الصبح وصلاة العصر، فيصعد إليه الذين كانوا فيكم، فيسألهم - والله أعلم بهم -: كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: أتيناهم وهم يصلون، وفارقناهم وهم يصلون»(٣)، وفي الحديث الآخر:«إن معكم من لا يفارقكم إلا عند الخلاء وعند الجماع، فاستحيوهم، وأكرموهم»(٤). جاء في
(١) المراد: قول صاحب العقيدة «الطحاوية»، وهكذا ما سيأتي لاحقًا. (٢) في مطبوع «شرح الطحاوية»: «الصحيح». (٣) أخرجه البخاري كتاب مواقيت الصلاة، باب فضل صلاة العصر (٥٥٥)، ومسلم كتاب المساجد، باب فضل صلاتي الصبح والعصر (٦٣٢) من حديث أبي هريرة. (٤) أخرجه البزار في «مسنده» (٣١٧ - زوائده)، وابن أبي حاتم في «تفسيره» - كما في «تفسير ابن كثير» (٤/ ٤٨٢) -، والسراج في «حديثه» رقم (٨٣٨)، والبيهقي في «الشعب» (٦/ ١٤٦) من حديث ابن عباس، ومداره على حفص بن سليمان المكتب، وهو متروك، فإسناده ضعيف جدًا. انظر تفصيل ذلك: «السلسلة الضعيفة» (٢٢٤٣)، و «الإرواء» (١/ ١٠٢) (٦٤).