للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفي بعض الأحاديث: «إنه كلما شرب منه وهو في زيادة واتساع، وإنه ينبت في خلاله من المسك والرضراض من اللؤلؤ وقضبان الذهب، ويثمر ألوان الجواهر» (١)، فسبحان الخالق الذي لا يعجزه شيء، وقد ورد في أحاديث (٢) أن لكل نبي حوضًا، وأن حوض نبينا أعظمها وأحلاها وأكثرها واردًا»» (٣).

[المرور على الصراط]

قال الله تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا (٧١) ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا﴾ [مريم: ٧١، ٧٢].

قال صاحب «تيسير العلي القدير في اختصار ابن كثير» ما نصه: «روى الإمام أحمد (٤) عن أبي سُمَيَّة قال: اختلفنا في الورود، فقال بعضنا: لا يدخلها مؤمن، وقال بعضهم: يدخلونها جميعًا ثم ينجي الله الذين اتقوا، فلقيت جابر بن عبد الله فقلت له: إنا اختلفنا في الورود، فقال: يردونها جميعًا»، وقال سليمان مرة (٥): «يدخلونها جميعًا - وأهوى بأصبعيه إلى أذنيه - وقال: صُمتا إن لم أكن سمعت رسول الله يقول: «لا يبقى بر ولا فاجر إلا دخلها، فتكون على المؤمن


(١) ورد في حديث أسامة بن زيد في الحوض: «وعرصته ياقوت ومرجان وزبرجد ولؤلؤ»، أخرجه أبو بكر الشافعي في «الغيلانيات» (رقم ٢٥٢ - بمراجعتي)، والطبراني في «الكبير» (٣/ ١٦٦)، وبقي بن مخلد في «جزء ما روي في الحوض والكوثر» رقم (٤٢).
(٢) أخرجه الترمذي (٢٤٤٣)، وابن أبي عاصم في «السنة» (٧٣٤)، والطبراني (٦٨٨١)، وفي «مسند الشاميين» (٢٦٤٧)، وأبو القاسم التيمي في «الحجة» (٢٩٣) عن سعيد بن بشير عن قتادة الحسن عن سمرة رفعه، والحديث صحيح بشواهده. انظر: «الصحيحة» (١٥٨٩) وقال ابن كثير في «النهاية» بعد كلام: «وقد أنهى شيخنا الحافظ المزي بصحة هذا الحديث بهذه الطرق».
(٣) انظر: «شرح الطحاوية» (٢٥٠ - ٢٥٢).
(٤) أخرجه أحمد (٣/ ٣٢٨ - ٣٢٩)، وعبد بن حميد (١١٠٦)، والبخاري في «التاريخ الكبير» - بواسطة «تهذيب الكمال» (٣٣/ ٣٨٥) وسقط من مطبوع «التاريخ» -، والحاكم (٤/ ٥٨٧)، والبيهقي في «الشعب» (٣٧٠)، وإسناده ضعيف لجهالة أبي سمية، وسقط من إسناد الحاكم (جابر)، وهو مثبت فيه كما في «إتحاف المهرة» (٣/ ٢٢٦)، والحديث عنده من طريق آخر فيه (مُسَّة) - وتحرف في مطبوع «المستدرك» إلى «منية» - وهي مجهولة، لم يرو عنها غير كثير بن زياد.
(٥) في الأصل: «سليمان بن مرة!» وهو خطأ، والصواب حذف (ابن)، وسليمان هذا هو شيخ الإمام أحمد في الحديث، وهو سليمان بن حرب.

<<  <  ج: ص:  >  >>