سورة غافر الآية ٧٨: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ (٧٨)﴾ ومن الآيتين نعلم يقينًا أن الله تعالى لم يقص على النبي ﷺ جميع الرسل، فكيف يمكن أن يبين عددهم وهو لا يعلم إلا بعضهم؟ وكذلك الكتب السماوية جاء في أحد تلك الأحاديث أن عددها مائة وأربعة (١) ثم ذكر تفصيلها، ونحن نكل علم عددها وتفصيلها إلى الله تعالى ونؤمن بجميع ما أنزله الله من الكتب إجمالًا وما ذكره الله لنا بالتفصيل أربعة: التوراة لموسى، والإنجيل لعيسى، والزبور لداود، والقرآن لمحمد صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.
= «الأوسط» (٧٧٤)، وأبو نعيم (٣/ ٥٣)، وابن كثير في «التفسير» (٤/ ٣٧٣ - ٣٧٤) من حديث أنس رفعه: «بعث الله ثمانية آلاف نبي، أربعة آلاف إلى بني إسرائيل، وأربعة آلاف إلى سائر الناس». وإسناده ضعيف جدًا، فيه يزيد الرقاشي وغيره من الضعفاء، وانظر - لضعفه -: «المجمع» (٨/ ٢١٣)، «المطالب العالية» (٣/ ٢٧٠) رقم (٣٤٥٥). وأما قوله وفي حديث آخر: «إنهم ألف فيدل عليه ما أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٦٤٦)، وابن سعد (١/ ١٥١)، والبزار (٣٣٨٠ - زوائده)، وأبو نعيم (٤/ ٣٣٤، ٣٣٥) من طريق مجالد عن الشعبي عن أبي سعيد الخدري رفعه: «إني لخاتم ألف نبي أو أكثر»، وإسناده ضعيف، فيه مجالد بن سعيد واستغربه ابن كثير في البداية والنهاية» (٢/ ١٨٣). (١) ورد ذلك في حديث أبي ذر السابق ذكره.