وَلَهُ نَظْمٌ كَثِيْرٌ رَائِقٌ (١)، وَقَصَائِدٌ فِي مَدْحِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - (٢)، وَقَصِيْدَةٌ طَوِيْلَةٌ فِي مَدْحِ الإِمَامِ أَحْمَدَ (٣) وَكَانَ مَعَ ذلِكَ كُلِّهِ شِيْعِيًّا مُنْحَرِفًا فِي الاِعْتِقَادِ عَنِ السُّنَّةِ، حَتَّى إِنَّهُ قَالَ فِي نَفْسِهِ:
حَنْبَلِيٌّ رَافِضِيٌّ أَشْعَرِيُّ … [ظَاهِرِيُّ] هَذِهِ إِحْدَى (٤) العَبِرِ
وَوُجِدَ لَهُ فِي الرَّفْضِ قَصَائِد (٥)، وَهُوَ يَلُوْحُ فِي كَثِيْرٍ مِنْ تَصَانِيْفِهِ، حَتَّى إِنَّهُ
= بِمُؤَلَّفَاتِهِ؛ لِمَا يُؤْثَرُ عَنْهُ مِنَ التَّرَدُّدِ فِي عَقِيْدَتِهِ، وَالتَّذْبْذُبِ فِي فِكْرِهِ، غَفَرَ اللهُ لَهُ، وَعَفَا عَنَّا وَعَنْهُ.(١) ذَكَرَ ابْنُ جَمَاعَةَ فِي كِتَابِهِ: "التَّعْلِيقَةِ فِي أَخْبَارِ الشُّعَرَاءِ" أَنَّ لَهُ دِيْوَانَ شِعْرٍ، فَقَال: "وَلَهُ دِيْوَانُ شِعْرٍ فِيْهِ الجَيِّدُ وَالرَّدِيءُ" وَاسْتَنْشَدَهُ مَجْمُوْعَةً مِنْ أَشْعَارِهِ بِحَضْرَةِ شَيْخِهِمَا أَبِي حَيَّانَ.(٢) لَعَلَّهَا القَصِيْدَةُ الَّتِي أَوَّلُهَا:إِنْ سَاعَدَتْكَ سَوَابِقَ الأَقْدَارِ … فَأَنِخْ مُطِيَّكَ فِي حِمَى المُخْتَارِ(٣) لَعَلَّهَا هِيَ الَّتِي ذَكَرَ مِنْهَا العُلَيْمِيُّ فِي "المَنْهَجِ الأَحْمَدِ" وَ"الأُنْسِ الجَلِيْلِ":أَلَذُّ مِنَ الصَّوْتِ الرَّخِيْمِ إِذَا شَدَا … وَأَحْسَنُ مِنْ وَجْهِ الحَبِيْبِ إِذَا بَدَاثَنَاءٌ عَلَى الحَبْرِ الهُمَامِ ابْنِ حَنْبَلٍ … إِمَامِ التُّقَى مُحْيِي الشَّرِيْعَةِ أَحْمَدَا(٤) في (ط): "أحد". وَالبَيْت هكَذَا فِي النُّسَخِ، وَلَا يَسْتَقِيْمُ وَزْنُهُ إِلَّا بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ.(٥) قَالَ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ فِي مُعْجَمِ الشُّيُوْخِ (١/ ٨٠) فِي تَرْجَمَةِ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ شَبِيْبٍ: أَنْشَدَنِي أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ مِنْ حِفْظِهِ لِلْنَّجْمِ سُلَيْمَانَ بْنِ [عَبْدِ القَوِيِّ] بْنِ عَبْدِ الكَرِيْمِ الطُوْفِيِّ الشِّيْعِيِّ الَّذِي صُفِعَ علَى البِدْعَةِ:لَا بِحَقِّ الوَصِيِّ أَبِي الحَسَنَيْـ … ــنِ لَا أَشْتَفِي من سِوَاهُ قَلْبِي وَعَيْنِيكَيْفَ أُصْغِي إِلَى سِوَاهُ وَجُبِّيْـ … ـهِ سَفِيْرٌ بَيْنَ الإِلَهِ وَبَيْنِيوَإِذَا مِتُّ كَانَ رَبِّي سَؤُوْلًا … لِيَ عَنْهُ وَسَائِرُ الثَّقَلَيْنِفَإِلَى اللهِ أَشْتَكِي مِنْ أُنَاسٍ … خَذَلُوا بِانْطِمَاسِ قَلْبٍ وَعَيْنِ =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.