"مُعْجَمًا لِشُيُوخِهِ" وَبَلغُوا نَحْوَ خَمْسِمَائَةَ شَيْخٍ بِالسَّمَاعِ وَالإِجَازَةِ (١).
وَذَكَرَ غَيْرُهُ: أَنَّهُ جَمَعَ الوَفَيَاتِ مِنْ سَنَةِ سِتِّمَائَةَ، سَمَّاهُ "الحَوَادِثُ الجَامِعَةُ وَالتَّجَارُبُ النَّافِعَةُ الوَاقِعَةُ فِي المَائَةِ السَّابِعَةِ" (٢) وَهَذَا هُوَ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ الذَّهَبِيُّ. قَالَ: "وَذَيَّلَ علَى تَارِيخِ السَّاعِي" (٣) شَيْخِهِ نَحْوًا مِنْ ثَمَانِيْنَ
(١) يَظْهَرُ أَنَّهَا غَيْرُ "دَفْتَرِ الإِجَازَاتِ" فَإِنَّ هَذَا هُوَ ثَبَتُ مَرْوِيَّاتِهِ وَهُوَ غَيْرُ المَشْيَخَةِ بِكُلِّ تَأْكِيْدِ قَالَ فِي (٣/ ١٩٧) فِي تَرْجَمَةِ مَحْمُوْدِ بْنِ مُحَمَّدِ الهَمَذَانِيِّ، فَخْرُ الدِّيْنِ، وَكَتَبَ لِي مِنْ فَوَائِدِهِ فِي دَفْتَرِ الإِجازَاتِ، وَقَالَ (٤/ ٢٨١)، فِي تَرْجَمَةِ إِسْمَاعِيْلَ بْنِ عُثْمَانَ كَهْفِ الدِّيْنِ قَالَ: "ذَكَرْتُهُ فِي المَشْيَخَةِ".(٢) طَبَعَ الأُسْتَاذُ الدُّكْتُور مُصْطَفَى جَواد كِتَابًا بِاسْمِ "الحَوَادِثِ الجَامِعَةِ" وَنَسَبَهُ إِلَيْهِ سَنَةَ (١٣٥١ هـ) وَبَعْدَ نَشْرِهِ عَدَلَ عَنْ صِحَّةِ نِسْبَتِهِ إِلَى ابْنِ الفُوَطِيِّ وَكَتَبَ مَقَالًا فِي ذلِكَ وَرَجَّحَ أَنْ يَكُوْنَ مِنْ تَأْلِيْفِ مُحِبِّ الدِّيْنِ أَبِي العَبَّاسِ أَحمَدَ بْنِ يُوْسُفَ بنِ أَبِي بَكْرٍ العَلَوِيِّ الكَرَجِيِّ، ثُمَّ البَغْدَادِيِّ المُقرِئُ (ت: ٧٢١ هـ)، وَذَكَرَ أَنَّ لَهُ تَارِيخًا علَى السِّنِيْنَ، وَلَمْ يَأْتِ بِدَلِيْلٍ ظَاهِرٍ يَجْعَلُ القَارِيء يَطْمَئِنُ إِلَى هَذَا المُرشَّحِ الجَدِيْدِ، وَأَعَادَ الأُسْتَاذ الدُّكْتُور بَشَّار عَوَّاد مَعْرُوْف وَالدُّكْتُورُ عِمَاد عبْد السَّلَامِ رَؤُوف تَحْقِيْقَهُ وَنُشِرَ فِي دَارِ الغَرْبِ الإِسْلَامِي سَنَةَ (١٩٩٧ م) بِعُنوَانِ كِتَاب الحوادِث لِمُؤَلِّفٍ مِن القَرْنِ الثَّامِنِ الهِجْرِيِّ، وعَرَضا فِي مُقَدِّمَتِهِ مَا قَيْلَ فِي نِسْبَتِهِ وَمَا كُتِبَ حَوْلَهُ، ثُمَّ قَالَا: "وَقَدْ حَاوَلْنَا نَحْنُ أَيْضًا أَنْ نَجِدَ دَلِيْلًا عَلَى تَرْجِيْحِ نِسْبَةِ الكِتَاب إِلَى أَحَدِ المُؤَرِّخَيْنِ وَلكِنَّنا لَمْ نَجِدْ مِنَ الأَدِلَّةِ مَا يُعِيْنُنَا عَلَى ذلِكَ، وَإِذَا كَانَ الأَمْرُ كَذَلِكَ فَلَيْسَ أَمَامنَا إِلَّا التَّسْلِيْمَ بِجَهَالَةِ مُؤَلِّفِ الكِتَابِ فِي الوَقْتِ الحَاضِرِ، وَمِن ثَمَّ جَهَالَةَ اسْمِ الكِتَابِ أَيْضًا عَلَى أَنَّنَا تَجَوَّزْنَا فَأَطْلَقْنَا عَلَيْهِ اسْم "كِتَابِ الحَوَادِثِ".(٣) ابْنُ السَّاعِي: عَلِيُّ بْنُ أَنْجَبَ (٦٧٤ هـ) وَاسْمُ تَارِيخِهِ، "الجَامِعُ المُخْتَصَرِ" طُبِعَ الجُزْء التَّاسِع مِنْهُ … وَهُوَ المَوْجُوْدُ مِنَ الكِتَابِ الآنَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.