وَقَدْ حَدَّثَ، وسَمِعَ مِنْهُ جَمَاعَةٌ، وَخَرَّجَ لَهُ المُحَدِّثُوْنَ تَخَارِيْجَ عِدَّةً (١). وَحَجَّ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ حَجَّ رَابِعَة (٢) فَتَمَرَّضَ فِي طَرِيْقِهِ بَعْدَ رَحِيْلِهِمْ مِنَ
= فَحَصَلَ لَهُ أَذًى، فتَأَلَّمَ وَكَظَمَ" وَعِبَارَةُ الذَّهَبيِّ: "وَقَدْ أُوْذِيَ بِالكَلَامِ؛ لِكَوْنِهِ ذَبَّ عَنِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ، فتَأَلَّمَ وَكَظَمَ".(١) مِنْهَا: "مَشْيَخَتُهُ" الَّتِي خَرَّجَهَا ابنُ الفَخْرِ فِي مُجَلَّدَةٍ عَنْ نَحْوِ أَرْبَعِمَائَةَ شَيْخٍ، سَمِعَهَا مِنْهُ خَلْقٌ، وَخَرَّجَ لَهُ ابْنُ سَعْدٍ "الأَرْبَعِيْنَ المُتَبَايِنَةِ الأَسَانِيْدِ"، وَخَرَّجَ لَهُ المِزِّي "تُسَاعِيَّاتٍ" وَخَرَّجَ الذَّهَبِيُّ "جُزْءًا" قَالَ البِرْزَالِيُّ: "وَانْتَهَى إِلَيْنَا مَائَتَانِ وَعَشَرَةٌ مِمَّنْ سَمِعَ مِنْهُمْ، وَسَمِعَ بِـ "مَكَّةَ" وَ"المَدِيْنَةِ"، وَ"القُدْسِ" وَ"نَابُلُسَ" وَ"بَعْلَبَكَّ". . .". وَقَال الحَافظُ الذَّهَبِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ - عَنْ "مُعْجَمِ شُيُوْخِهِ بِالسَّمَاعِ وَالإِجَازَةِ": "وَهُمْ نَحْوَ أَرْبَعِمَائَةِ شَيْخٍ، مِنْهُمْ بِالسَّمَاعِ مائَةٌ وَتُسْعُونَ شَيْخًا، سَمِعَهَا مِنْهُ خَلْقٌ. . ." وَقَالَ: "وَخَرَّجْتُ أَنَا لَهُ جُزْءًا" وَخَرَّجَ لَهُ شَمْسُ الدِّيْنِ بْنُ المُهَنْدِسِ أَرْبَعِيْنَ حَدِيْثًا، عَنْ أَرْبَعِيْنَ شَيْخًا، عَنْ أَرْبَعِيْنَ صَحَابيًّا".(٢) حَجُّهُ الأَخِيْرِ بِنِيَّةِ المُجَاوَرَةِ كَمَا قَالَ الصَّفَدِيُّ، وَذَكَرَ ابْن طُوْلُوْنَ فِي "قُضَاةِ دِمَشْقَ" أَنَّهُ: كَانَ تَمَنَّى مَوْتَهُ هُنَاكَ لَمَّا مَاتَ رَفِيْقُهُ - فِي بَعْضِ الحَالَاتِ - شَرَفُ الدِّيْنِ بْنُ بُخَيْخٍ، وَدُفِنَ بِـ "البَقِيْعِ" شرَقِيَّ عَقِيْلٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَغَبَطَهُ بِذلِكَ، فَلَمَّا كَانَ عَشِيَّةَ ذلِكَ اليَوْمِ، يَوْمِ الثُّلَاثَاءِ رَابِعَ عِشْرِيْنَ الشَّهْرَ، تُوُفِّيَ وَصُلِّيَ عَلَيْه فِي مَسْجِدِ رَسُوْلِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِـ "الرَّوْضَةِ" ثُمَّ دُفِنَ بِـ "البَقِيْعِ" إِلَى جَانِبِ قَبْرِ شَرَفِ الدِّيْنِ [بنِ] بُخَيْخِ المَذْكُوْرِ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى".وَشَرَفُ الدِّيْنِ بْنُ بُخَيْخٍ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ اللهِ (ت: ٧٢٣ هـ) ذَكَرَهُ المُؤَلِّفُ فِي مَوْضِعِهِ، وَوَصَلَ خَبَرُ وَفَاةِ القَاضِي إِلَى "دِمَشْقَ" يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ سَادِسَ المُحَرَّمِ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ صَلَاةَ الغَائِبِ، وَفِيْهِ يَقُوْلُ ابْنُ الوَرْدِيِّ: =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.