لِلشَّافِعِيَّةِ، جَمَّاعًا لِلْكُتُبِ (١). وَوَلِيَ حِسْبَةَ "دِمَشْقَ" وَنَظَرَ الجَامِعِ (٢)، وَدَرَّسَ في أَمَاكِنَ (٣). وَكَانَ صَدْرًا، رَئِيْسًا، كَثِيْرَ الحِشْمَةِ وَالمُرُوءَةِ، حَسَن الشَّكْلِ،
(١) قَالَ الصَّفَدِيُّ: "وَكَانَ جَمَّاعَةً لِلْكُتُبِ النَّظِيْفَةِ، وَالمُجَلَّدَاتِ الطَّرِيْفَةِ، خَلَّفَ مِنْها أَشْيَاءَ نَفَائِسَ، وَكُتُبًا عِدَّةً كَالنُّجُومِ الزَّاهِرَةِ أَوِ الكَوَاعِبِ العَرَائِسِ".(٢) في "تَارِيْخِ ابْنُ قَاضِي شُهْبَةَ"، وَوَلِيِ نَظَرَ الجَامِعِ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِيْنَ، وَعُزِلَ فِي المُحَرَّمِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبعِيْنَ، ثُمَّ وَلِي الحِسْبَةَ فِي أَوَّلِ هَذِهِ السَّنَةِ"، فَعِبَارَةُ المُؤَلِّفِ هُنَا يَلْزَمُ فِيْهَا تَقْدِيْمُ نَظَرِ الجَامِعِ عَلَى وِلَايَةِ الحِسْبَةِ، وَذَكَرَ عَنِ الصَّفَدِيِّ أَنَّهُ عُزِلَ عَنِ الجَامِعِ بَعْدَ أَنْ أَكْمَلَ عِمَارَتَهُ، وَعِمَارَةَ المِئْذَنَةِ الشَّرْقِيَّةِ وَغَيْرِهَا مِنْ أَوْقَافِ الجَامِعِ.(٣) قَالَ ابْنُ قَاضِي شُهْبَةَ: "وَدَرَّسَ بَعْدَ الزُّرَّعِيِّ بِـ "الحَنْبَلِيَّةِ" فِي سَنَةِ إِحْدَى وَأَرْبَعِيْنَ، وَدَرَّسَ بِـ "الجَوْزِيَّةِ" وَ"المِسْمَارِيَةِ" وَنَقَل ابْنُ قَاضِي شُهْبَةَ عَنِ ابْنِ حِجِّي قَوْلَهُ: "بَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ المَقْصُودَ بِتَوْلِيَةِ القَضَاءِ بَعْدَ ابْنِ الحَافِظِ، وَأَنَّ تَوْلِيَةَ ابْنِ عَمِّهِ لَهَا كَانَ علَى وَجْهِ الاِشْتِبَاهِ".أَقُولُ: - وَعَلَى اللهِ أَعْتَمِدُ -: ابْنُ عَمِّهِ الَّذِي تَوَلَّى القَضَاءَ هُوَ عَلِيُّ بْنُ مُنَجَّى بْنِ عُثْمَانَ بْنِ أَسْعَدَ بْنِ المُنَجَّى. قَالَ الحَافِظُ ابْنُ كَثِيْرٍ - رَحِمَهُ اللهُ - فِي البِدَايَةِ وَالنِّهَايَةِ (١٤/ ١٥٧): وَفِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِيْنَ وَسَبْعِمَائَةَ، وَفِي يَوْمِ الأَرْبِعَاءِ حَادِي عَشَرَ رَجَبٍ خُلِعَ عَلَى قاضِي القُضَاةِ عَلَاءِ الدِّيْنِ بْنِ الشَّيْخِ زَيْنِ الدِّيْنِ المُنَجَّى بِقَضَاءِ الحَنَابِلَةِ عَوَضًا عَنْ شَرَفِ الدِّيْنِ بْنِ الحَافِظِ، وَقُرِئَ تَقْلِيْدُهُ بِالجَامِعِ، وَحَضَرَهُ القُضَاةُ وَالأَعْيَانُ. وَفِي اليَوْمِ الثَّانِي اسْتَنَابَ بُرْهَانِ الدِّيْنِ الزُّرَعِيَّ. وَتُوُفِّيَ سَنَةَ (٧٥٠ هـ) ذَكَرَ المُؤَلِّفُ فِي مَوْضِعِهِ، وَهُوَ مِنْ شُيُوْخِ الحَافِظِ ابْنِ رَجَبٍ.يُسْتَدْرَكُ علَى المُؤَلِّفُ - رَحِمَهُ اللهُ - فِي وَفَيَاتِ سَنَةِ (٧٤٦ هـ):١٣٩٩ - زَيْنَبُ بِنْتُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي عُمَرَ، المَقْدِسِيَّةُ، ذَكَرَهَا ابْنُ رَافِعٍ فِي وَفَيَاتِهِ (٢/ ١٥)، وَالتَّقي الفَاسِي فِي ذَيْلِ التَّقْيِيْدِ (٢/ ٣٧١)، وَالحَافِظُ ابنُ حَجَرٍ فِي الدُّرَرِ الكَامِنَةِ (٢/ ١٢٢). قَالَ الفَاسِيُّ: "بِنْتُ شَمْسِ الدِّيْنِ، زَوْجُ الخَطِيْبِ عِزِّ الدِّيْنِ =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.