للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إلى السلطان أبي الحسن المريني (١) مع ما يجهّز عوض هدية بعثها في هذه السنة، صحبة مريم زوجة أبيه وعريف السّويديّ وجماعة من أكابر دولته.

وعوّض بنو شيبة والأشراف عنها من بيت المال بمصر.

والعادة الجارية أن تغسل الكعبة المعظمة بماء زمزم في السابع والعشرين من ذي القعدة، وتشمّر ستورها. وتلبّس يوم الأضحى، وتغسل بماء الورد عند عود الركب من منى، أوان منصرفهم.

وكلّ ذلك حضرته في هذه السنة وتوليته بيدي. ولله الحمد!.

وأما أوّل من كسا الكعبة مطلقا

فحكى الأزرقيّ (٢) عن ابن جريج أن تبّعا أول من كسا الكعبة كسوة كاملة.

أري في المنام أن يكسوها. فكساها الأنطاع. ثم أري أن يكسوها الوصائل.

فكساها. وهي ثياب حبرة من عصب [اليمن] (٣).

ثم كساها الناس بعده في الجاهلية.

قال السهيليّ (٤): «ويروي أن تبّعا لما كساها المسوح والأنطاع، انتفض البيت. فزال ذلك عنه حين كساها الخصف، وهي ثياب غلاظ. فلما كساها الملاء والوصائل (وهي ثياب موصلة من ثياب اليمن واحدتها وصيلة)، قبلته.


(١) هو علي بن عثمان بن يعقوب بن عبد الحق المريني، المنصور بالله، من كبار بني مرين ملوك المغرب (توفي سنة ٧٥٢ هـ)، الأعلام ٤/ ٣١١.
(٢) أخبار مكة ١/ ٢٤٩.
(٣) زيادة عن الأزرقي، والعصب: ضرب من برود اليمن، سمى عصبا لأن غزله يعصب، أي يدرج، ثم يصبغ، ثم يحاك. اللسان: (عصب).
(٤) الروض الأنف ١/ ٤٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>