للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ما أبعد الرشد من قلب تضمنه … قطربل فقرى بنا (١) فكلواذا

وفيه يقول الحسين بن الضحاك (٢) [الكامل]

أخويّ، هبّا للصّبوح صباحا! … هبّا ولا تعدا النّديم رواحا!

هل تعذران بدير سرجس صاحبا … بالصّحو، أو تريان ذاك جناحا؟

إني أعيذكما بألفة (٣) بيننا … أن تشربا بقرى الفرات قراحا!

يا ربّ ملتبس الجفون بنومة … نبّهته بالراح حين أراحا!

فكأن ريّا الكاس حين ندبته … للكاس أنهض في حشاه جناحا

فأجاب يعثر في فضول ردائه … عجلان يخلط بالعثار مزاحا

فهتكت ستر مجونه بتهتّكي … في كل ملهية وبحت وباحا

ديارات الأساقف (٤):

قال الشابشتي: هذه الديارات بالنجف، ظاهر الكوفة، في أوّل الحيرة. وهي قباب وقصور، تسمى ديارات الأساقف، بحضرتها نهر يعرف بالغدير، عن يمينه قصر أبي الخصيب، وعن شماله السّدير، والديارات بين ذلك.

قال (٥): وقصر أبي الخصيب هذا، من أحسن متنزهات الدنيا، مشرّف على النّجف والظهر كله. يصعد من خمسين مرقاة إلى سطح حسن، ومجلس مشرف، ثم يصعد من خمسين مرقاة أخرى إلى سطح أفيح ومجلس عجيب الصنعة. وهو منسوب إلى أبي الخصيب، مولى أبي جعفر المنصور.


(١) في الأصل: بنى، واعتمدت ما أورده ياقوت، معجم البلدان: (بنّا).
(٢) الأبيات في الديارات ٢٣٤ - ٢٣٥، ومعجم البلدان: (دير سرجس وبكس).
(٣) معجم البلدان: بعشرة.
(٤) الديارات للشابشتي ٢٣٦ - ٢٤٠، ومعجم البلدان: (ديارات الأساقف).
(٥) الديارات ٢٣٦، وانظر وصف القصر في معجم البلدان، مادة (قصر أبي الخصيب).

<<  <  ج: ص:  >  >>