للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الناس وأخبرهم أنه مسجد لله، وأنه هو الذي أمر ببنائه، وأنه من انتقصه أو شيئا منه، فقد ضادّ الله (١)، وأنه كان قد عهد إلى داود في ذلك، ثم أوصى سليمان بذلك من بعده. ثم اتخذ طعاما وجمع الناس.

وروى عبد الله بن عمرو بن العاص في قوله تعالى: ﴿فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ باطِنُهُ فِيهِ اَلرَّحْمَةُ وَظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ اَلْعَذابُ﴾ [الحديد: ١٣] قال: هو سور بيت المقدس الشرقي. وقد أضربنا عن كثير مما ورد في البناء السليماني والعجائب التي كانت فيه، لعدم صحته بالنقل.

[وأما ما ورد في فضله]

فمنه حديث أنس. قال (٢): قال: «رسول الله : صلاة الرجل في بيته بصلاة واحدة، وفي مسجد القبائل بخمس وعشرين (٣) صلاة، وصلاته في المسجد الذي يجمع فيه بخمسمائة صلاة [٩٧]، وصلاته في المسجد الأقصى بخمسين ألف صلاة، وصلاته في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة».

وعن أبى ذرّ قال (٤): قيل: يا رسول الله! صلاة في بيت المقدس أفضل، أم صلاة في مسجد رسول الله ؟ قال: " صلاة في مسجدي هذا أفضل من


(١) في فضائل القدس: خان الله.
(٢) الحديث: أخرجه ابن ماجه في باب الصلاة في الجامع (١٤١٣) وابن الجوزي في فضائل القدس ٨٩ (والنقل عنه)، والسيوطي في الدر المنثور، وقال في الزوائد: إسناده ضعيف لأن أبا الخطاب الدمشقي لا يعرف حاله، وزريق فيه مقال (انظر حاشية سنن ابن ماجه).
(٣) في الأصل، و (ط)، وفضائل بيت المقدس: بست وعشرين، والتصويب عن ابن ماجه.
(٤) أخرجه ضياء الدين محمد بن عبد الواحد المقدسي (ت ٦٤٣ هـ) في فضائل بيت المقدس، تحقيق محمد مطيع الحافظ، دمشق: دار الفكر (١٤٠٥ هـ/ ١٩٨٥ م) ص ٥٢، والهيثمي في مجمع الزوائد ٤/ ٧ وقال: رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح.

<<  <  ج: ص:  >  >>