للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أربع صلوات فيه. ولنعم المصلّى! هو أرض المحشر والمنشر، وليأتينّ على الناس زمان، ولبسطة قوس من حيث يرى بيت المقدس، أفضل وخير من الدنيا جميعا!»

وصحّ عن موسى أنه لما احتضر قال (١): يا رب أدنني من الأرض المقدّسة رمية بحجر!.

ونزله أبو ذرّ وأكثر فيه الصلاة. وصلّى فيه ابن عمر. ومات فيه عبادة بن الصامت، وشدّاد بن أوس، وأبو أبي بن أمّ حرام، وأبو ريحانة (واسمه شمعون) وذو الأصابع، وأبو محمد النجاري. هؤلاء من أهل بيت المقدس ماتوا به. والذي أعقب منهم عبادة وشدّاد وسلامة بن قيصر وفيروز الديلميّ. والذي لم يعقب منهم أبو ريحانة وأبو محمد النجارىّ وذو الأصابع.

وقال أبو الزاهرية (٢): «أتيت بيت المقدس أريد الصلاة. فدخلت المسجد وغفلت عني سدنة المسجد، حتّى أطفئت القناديل، وانقطعت الرجل، وغلّقت الأبواب. فبينا أنا كذلك إذ سمعت حفيفا له جناحان، قد أقبل وهو يقول:

«سبحان الدائم القائم! سبحان القائم الدائم! سبحان الحيّ القيّوم! سبحان الملك القدّوس! سبحان رب الملائكة والروح! سبحان الله وبحمده! سبحان العليّ


(١) انظر: تاريخ دمشق ٦١/ ١٧٧ - ١٧٨، فضائل القدس لابن الجوري ٩٧ (والنقل عنه)، آثار البلاد وأخبار العباد للقزويني ١٦٣.
(٢) أبو الزاهرية، اسمه حدير بن كريب الحميري، ويقال الحضرمي الحمصي، تابعي توفي نحو سنة ١٢٩ هـ، ترجمته في تاريخ دمشق ١٢/ ٢٤٣، وسير أعلام النبلاء ٥/ ١٩٣، تهذيب الكمال ٥/ ٤٩٣ وفي حاشيته وحاشية السير ثبت بمصادر ترجمته. والخبر في تاريخ دمشق ١٢/ ٢٤٧، بألفاظ متقاربة، وفضائل القدس لابن الجوزي ١٣٢ - ١٣٣ (والنقل عنه) وورد الخبر مختصرا في سير أعلام النبلاء ٥/ ١٩٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>