الأعلى! ﷾». ثم أقبل حفيف يتلوه، يقول ذلك. ثم أقبل حفيف بعد حفيف يتجاوبون بها، حتّى امتلأ المسجد. فإذا بعضهم قريب مني. فقال:
آدميّ؟ فقلت: نعم. فقال: لاروع عليك، هذه الملائكة! قلت: سألتك بالذي قوّاكم على ما أرى! من الأوّل؟ قال: جبريل، قلت (١): ثم الذي يتلوه؟ قال:
ميكائيل. قلت: من يتلوهم بعد ذلك؟ [٩٨] قال: الملائكة. قلت: سألتك بالذي قوّاكم على (٢) ما أرى. ما لقائلها من الثواب؟ قال: من قالها مرة في كل يوم، لم يمت حتّى يرى مقعده من الجنة، أو يرى له».
وروى أبو عبد الله بن باكويه، بسنده إلى محمد بن أحمد الصوفىّ، قال:
قال لي أستاذى أبو عبد الله بن أبي شيبة (٣): "كنت ببيت المقدس. وكنت أحبّ أن أبيت في المسجد، وما كنت أترك. فلما كان في بعض الأيام، بصرت في الرواق بحصر قائمة. فلما أن صليت العتمة وراء الإمام، أتيت الحصر، فاختبأت وراءها. وانصرف الناس والقوّام. ثم خرجت إلى الصخرة. فلما سمعت غلق الأبواب، وقعت عيني على المحراب وقد انشق ودخل منه رجل ثم رجل إلى أن تم سبعة. واصطفّ القوم. ولم أزل واقفا شاخصا زائل العقل إلى أن انفجر الصبح. فخرج القوم على الطريق الذي دخلوا"
وبه (٤) إلى ذي النون قال: «بينا أنا في بعض جبال بيت المقدس، سمعت صوتا يقول: ذهبت الآلام عن أبدان الخدّام، ولهت بالطاعة عن الشراب والطعام،
(١) في الأصل: قال. (٢) في الأصل: لما (زكي) (٣) الخبر في فضائل القدس لابن الجوزي ١٣٣ - ١٣٤ (والنقل عنه) وأورده ابن الجوزي أيضا في صفة الصفوة ٤/ ٢٢٠. (٤) وبه: أي بسنده السابق، والخبر في فضائل القدس ١٣٤ - ١٣٥.