وروى الأزرقيّ (١) بأسانيد متفرّقة، أن النبيّ ﷺ كسا الكعبة. ثم كساها أبو بكر. وكساها عمر من بيت المال القباطي. وكساها عثمان، ومعاوية، وعبد الله بن الزبير، ومن بعدهم.
وقال تبّع لما كسا البيت (٢): [الخفيف]
وكسونا البيت الذي حرّم الل … هـ ملاء معضّدا (٣) وبرودا
فأقمنا به من الشهر عشرا (٤) … وجعلنا لبابه إقليدا
ونحرنا بالشّعب ستّة ألف (٥) … فترى الناس نحوهنّ ورودا
ثمّ سرنا عنه نؤمّ سهيلا … فرفعنا لواءنا معقودا
[٧٠] وأما صفة الكعبة (٦)
فاعلم أن الكعبة، البيت الحرام، مربّعة البنيان في وسط المسجد. ارتفاعها من
(١) أخبار مكة ١/ ٢٥٢ وما بعدها. (٢) الأبيات في أخبار مكة للأزرقي ١/ ٢٥ ماعدا البيت الثالث، مع اختلاف يسير في رواية البيت الأخير، والقصيدة التي منها الأبيات كاملة في كتاب ملوك حمير وأقيال اليمن لنشوان الحميري، تحقيق علي بن إسماعيل المؤيد، وإسماعيل بن أحمد الجرافي (ط. مصر)، ص ١٣٤ - ١٣٥، والبيت الأول في مروج الذهب ١/ ٧٦. (٣) في ملوك حمير: مقصبا. (٤) في ملوك حمير: تسعا. (٥) رواية البيت في ملوك حمير: ونحرنا في الشعب سبعين ألفا … فترى الطير حولهن ركودا (٦) انظر صفة الكعبة في أخبار مكة للأزرقي ١/ ٢٨٩، الفاكهي ٢/ ٨٨ وما بعدها، شفاء الغرام ١/ ٩١ وما بعدها، معجم البلدان: (الكعبة)، رحلة ابن جبير ٥٩ وما بعدها، رحلة ابن بطوطة ١/ ٣٧١ وما بعدها، الأحكام السلطانية للماوردي ٢٨١ - ٢٨٤.