قال أنس (٢): «قدم رسول الله ﷺ فنزل في علوّ المدينة، في حيّ يقال لهم بنو عمرو بن عوف. فأقام فيهم أربع عشرة ليلة. ثم إنه أرسل إلى ملإ بني النّجار، فجاؤوا متقلدين سيوفهم. فكأني أنظر إلى رسول الله ﷺ على راحلته، وأبو بكر ردفه، وملأ بني النجار حوله، حتّى ألقى بفناء أبي أيوب».
(١) في المواهب اللدنية (ج ٢ ص ٥١٠ طبع محمد شاهين بالقاهرة سنة ١٢٨١ هـ) أن محمد بن حرب الهلاليّ أتى قبر النبي ﷺ. فزاره وجلس بحذائه. فجاء أعرابيّ فزاره، ثم قال: يا خير الرسل إن الله أنزل عليك كتابا صادقا قال فيه: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اَللّهَ وَاِسْتَغْفَرَ لَهُمُ اَلرَّسُولُ لَوَجَدُوا اَللّهَ تَوّاباً رَحِيماً﴾. وقد جئتك مستغفرا من ذنبي، مستشفعا بك إلى ربي! وأنشأ يقول: يا خير من دفنت … البيتين.، وانظر أيضا شرح «المواهب» للزرقاني (ج ٨ ص ٣٦١ من طبعة بولاق سنة ١٢٧٨ هـ). (زكي) (٢) انظر: صحيح البخاري (٣٧١٧) طبقات ابن سعد ١/ ١٨١ - ١٨٥، تاريخ خليفة ١/ ٥٤ - ٥٥، سيرة ابن هشام ١/ ٤٩٤ - ٤٩٥، تاريخ الإسلام للذهبي (السيرة النبوية) تحقيق عمر عبد السّلام تدمري، ص ٣٣٤ - ٣٣٥، وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى للسمهودي ١/ ٢٥٤ وما بعدها، ٣٢٢ وما بعدها، الروض الأنف ٢/ ٢٤٧، البداية والنهاية لابن كثير ٣/ ٢١٤ - ٢١٥