للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال: «وكان يصلي حيث أدركته الصلاة، ويصلي في مرابض الغنم».

ثم إنه أمر بالمسجد. فأرسل إلى ملإ بني النجار، فجاؤوا. فقال: يا بني النجار، ثامنوني بحائطكم هذا. فقالوا: لا والله! ما نطلب ثمنه إلا إلى الله تعالى.

قال أنس: وكان فيه نخل، وقبور المشركين، وخرب. فأمر النبي صلّى الله عليه (وسلم بالنخل فقطع، وبقبور المشركين فنبشت، وبالخرب فسوّيت. قال:

وصفّوا النخل قبلة، وجعلوا عضادتيه حجارة. قال: فكانوا يرتجزون، ورسول الله معهم، وهم يقولون (١):

اللهم إنه لا خير إلا خير الآخره! … فانصر الأنصار والمهاجره!

رواه البخاري ومسلم) (٢).

وروي عن الشّفاء بنت عبد الرحمن الأنصارية، قالت (٣): كان رسول الله حين بنى المسجد يؤمّه جبريل إلى الكعبة ويقيم له القبلة.


(١) للرجز رواية أخرى ذكرها ابن كثير:
لا همّ إن الأجر أجر الآخرة … فارحم الأنصار والمهاجرة
وروى البخاري ومسلم عن أنس بن مالك (واللفظ للبخاري): «كانت الأنصار يوم الخندق تقول:
نحن الذين بايعوا محمدا … على الجهاد ما حيينا أبدا
فأجابهم:
لا همّ لا عيش إلا عيش الآخرة … فاكرم الأنصار والمهاجرة
انظر صحيح البخاري (٣٥٨٤ - ٣٥٨٦)، (٣٧٨٢)، (٦٠٥٠ - ٦٠٥١) ومسلم (١٨٠٤ - ١٨٠٥).
(٢) ما بين القوسين استدركه المؤلف في الحاشية.
(٣) رواية الشفاء بنت عبد الرحمن في الروض الأنف ٢/ ٢٤٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>