مسجد عظيم، ومعبد قديم. لا يعرف على الحقيقة بانيه ولا زمن بنائه. فتح المسلمون الشأم، وهو كنيسة لأهل دمشق يتعبّد فيها، زمن الرّوم. وقد كان قبلهم معبدا لأمم مختلفة. وتزعم الكلدانية أنه من بنائهم وأنهم بنوه فيما بنوا من الهياكل السبعة التي اتخذوها للكواكب السبعة. جعلوه بيتا للمشتري. قالوا ولهذا استمر التعبّد فيه إذ كان المشتري طالع الديانات والتأله. هذا ما زعموه.
وقال عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم (٢): حيطان مسجد دمشق الأربعة من بناء هود وما كان من حدّ الفسيفساء إلى فوق، فهو من بناء الوليد.
وقال الوليد بن مسلم (٣): لما أمر الوليد بن عبد الملك ببناء دمشق، وجدوا في حائط المسجد القبلي لوحا من حجر، فيه كتاب نقش. فأتوا به الوليد.
(١) اعتمد المولف في وصف جامع دمشق (في الغالب) على تاريخ دمشق لابن عساكر، وانظر وصف الجامع الأموي بدمشق في: أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم للمقدسي ١٣٨ - ١٣٩، نزهة المشتاق في اختراق الآفاق للإدريسي ١/ ٣٦٧ - ٣٦٩، رحلة ابن جبير ٢٣٥ - ٢٤٦، رحلة ابن بطوطة ١/ ٣٠٦ - ٣١٥، آثار البلاد وأخبار العباد للقزويني ١٨٩ - ١٩١، وانظر: الجامع الأموي في دمشق وصف وتاريخ لعلي الطنطاوي، جدة: دار المنارة (١٤١٠ هـ/ ١٩٩٠ م)، الجامع الأموي بدمشق (نصوص لابن جبير والعمري والنعيمي) جمعها محمد مطيع الحافظ، دمشق: دار ابن كثير (١٤٠٥ هـ/ ١٩٨٥ م)، الجامع الأموي أول روائع الفن الإسلامي للدكتور عفيف البهنسي، دمشق: دار طلاس (١٩٨٨ م)، الآثار الإسلامية في مدينة دمشق لكارل ولتسينجر وكارل واتسينجر، تعريب قاسم طوير، دمشق: المطبعة المعربة (١٩٨٤) ص ٣٠٦ وما بعدها، خطط الشام لمحمد كرد علي ٥/ ٢٤٨ - ٢٥٠. (٢) الخبر في تاريخ دمشق لابن عساكر، تحقيق محب الدين عمر بن غرامة العمروي، بيروت: دار الفكر (١٤١٥ هـ/ ١٩٩٥ م)، ٢/ ٢٣٩. (٣) تاريخ دمشق ٢/ ٢٣٩ - ٢٤٠.