[١٨٣](١) وأما ما بلغنا ذكره من الديارات المشهورة الواردة في أشعار العرب وغيرهم، أو كان قد دخلها أحد من الخلفاء والأمراء والأدباء والشعراء المشهورين، أو ورد لذلك الدير ذكر في شعر قديم أو عصريّ.
فمنها دير الكلب (٢) وهو قرب معلثايا، في سفح جبل، والماء ينحدر عليه.
وقلاليّه (٣) مبنيّة بعضها فوق بعض، في صعود الجبل. فمنظرها أحسن منظر.
وينبوعه ينصبّ عليه من أعلاه.
وفيه من الزيتون والرّمّان والآس والكرم والزعفران والنرجس شيء كثير.
ولرهبانه مزارع في السهل، وغلاته كثيرة.
قال الخالديّ:(٤) ولهذا الدير خاصية في برء عضة الكلب الكلب، وله عيد
(١) هذه الصفحة وما بعدها حتى (ص ٢٩١) من الأصل بخط الحافظ تقي الدين محمد بن عبد اللطيف السبكي، المتوفى سنة ٧٤٤ هـ (انظر مقدمة التحقيق) (٢) انظر: الشابشتي ٣٠١، وذيله رقم (٢٦) ص ٣١٥ - ٣١٦، معجم البلدان مادة (دير الكلب)، ومادة (كلب). (٣) القلالي: جمع قليّه، وقلاية معرب عن اليونانية، بناء مرتفع كالمنارة خارج الدير تكون للراهب ينفرد بها، وهي دون الصومعة، وقد تكون داخل الدير، تطلق على حجرات وغرف الرهبان، انظر: التاج (قلل)، شفاء الغليل للخفاجي ١٨٩ - ١٩٠، الديارات النصرانية في الإسلام لحبيب الزيات، دار المشرق، بيروت؛ ط ٣ (١٩٩٩ م) ص ٢٥ - ٢٨. (٤) الخالدي، الخالديان، هما الأخوان الأديبان الشاعران أبو بكر محمد بن هاشم الخالدي (ت ٣٨٠ هـ) وأبو عثمان سعيد بن هاشم الخالدي (ت ٣٩٠ هـ) شاعرا سيف الدولة وخازنا كتبه، اشتركا في تأليف عدة كتب تاريخية وأدبية منها «الهدايا والتحف» و «كتاب الدّيرة» ولهما شعر رقيق، جمع شعرهما وحققه الدكتور سامي الدهان، -