للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

في وقت من السنة. يخرج إليه خلق: من النصارى نساء ورجال للإقامة عندهم (١). وخلق من المسلمين للنظر إليه والنزهة فيه. ويجتمع إليه أهل الرفث والمجان، وتسمع به الأغاني وأنواع الملاهي، وتذبح به الذبائح، وتشرب الخمور.

وحكي أن أخا لأبي السفاح الشاعر عضه كلب كلب، فحمله إلى هذا الدير، فتداوى به، فبرئ. وأنشد له شعرا فيه، لم أذكره (٢).

دير أبون (٣). وهو دير بين الجزيرة [وقرية] (٤) ثمانين. وهو دير جليل عند النصارى. وبه جماعة من الرهبان. ويزعمون أنه قبر نوح (وقد تقدّم ما ذكرناه في أمر قبره بكرك البقاع. والله أعلم أيّ بقعة ضمّته). (٥)

ولهم صهريج للماء. زعموا أن له أنابيب من صفر يجري فيها الماء من جبل الجوديّ إلى الصهريج.


= (دمشق: مجمع اللغة العربية ١٩٦٩)، أما كتابهما «الدّيرة» فقد امتدت إليه عوادي الزمن ولم يبق منه إلا ما حفظه لنا ياقوت الحموي في معجم البلدان، وابن فضل الله العمري في كتابه هذا مما نقلاه عنه، انظر ترجمتها في الفهرست ١٩٥، معجم الأدباء ٣/ ١٣٧٧ - ١٣٧٩، يتيمة الدهر ٢/ ١٨٣، الوافي بالوفيات ١٥/ ٢٦٣، فوات الوفيات ٢/ ٥٢، وانظر: مقدمة تحقيق كتاب الهدايا والتحف، وديوان الخالديين، وستأتي ترجمتهما في الجزء الخامس عشر من هذا الكتاب، ص ١٦٧ - ١٩١ (مخطوطة أياصوفيا)
(١) لعله عنده بإفراد الضمير. (زكي).
(٢) ذكر ياقوت في معجم البلدان، مادة (دير الكلب) البيت الذي قاله السفاح في دير الكلب:
سقى ورعى الله دير الكلا … ب ومن فيه من راهب ذي أدب
(٣) معجم البلدان: (دير أبّون)، وفيه: دير أبّون: ويقال أبيون وهو الصحيح بقردى بين جزيرة ابن عمر وقرية ثمانين قرب ماسورين .. الخ
(٤) زيادة من معجم البلدان.
(٥) ما بين القوسين أضافها المؤلف في الحاشية.

<<  <  ج: ص:  >  >>