وأول هذا السور من جهة الغرب مسطبة طولها من المحراب للشمال ستة أذرع وعرضها ستة ونصف. وبصدرها محراب. ويتلوها من جهة شرقها باب الزاوية الفخرية، ويتلو باب الزاوية الفخرية من الشرق صفّة عشرة أذرع وربع، وعرضها ثلاثة ونصف. ويتلو هذه المسطبة باب جامع المغاربة. وطول جامع المغاربة من محرابه لرأس دهليزه أحد وثلاثون ذراعا ونصف، وعرضه أحد عشر ذراعا ونصف. ومحرابه لطيف، مركب على عمودين رخام لطاف. ومن ظاهر حائط هذا المحراب إلى جامع النساء خرجة في الزاوية الفخرية التي إلى جانبه، وطول دهليزه أحد عشر ذراعا وثلثا ذراع، وعرضه [١١١] أربعة أذرع وثلثا ذراع.
وفي باطن سوره الشرقيّ مسطبة لطيفة، عرضها ذراع ونصف، وطولها ثمانية أذرع ونصف وربع وثمن.
وفي ثخائن السور خزائن لطاف للقناديل وحوائج القومة به. وله باب واحد يفتح للشمال. سعته أربعة أذرع وارتفاعه خمسة أذرع.
وقولنا جامع المغاربة، لغلبة هذا الاسم على ألسنة الجمهور. ولو قلنا مسجد المغاربة، لما علم الجمهور بالقدس. وكذلك جامع النساء. كل ذلك ليس بجوامع تقم فيها خطبة. وإنما لكل منهما إمام مفرد، يصلي فيه الصلوات الخمس لا غير.
ويتلو جامع المغاربة فضوة كبيرة يتلوها جامع النساء. وطوله من الشرق للغرب اثنان وستون ذراعا ونصف ذراع، وعرضه (١) من القبلة اثنان وعشرون ذراعا وثلثا ذراع، وهو رواقان سقفهما اثنا عشر عقدا: كل رواق ستة عقود
(١) في الأصل: وعرضها … وهي. [والسياق يدل على أن المراد مساحة ذلك الجامع. لذلك استعملنا الضميرين المذكورين] (زكي).