- وخامسها (١)، بمدينة جور التي يضاف إليها الماء ورد. بيت نار بناه أردشير له يوم عيد. وهو على عين هناك، عجيبة. وإليه متنزهاتهم. وفي وسط جور بنيان كانت تعظمه الفرس، يعرف بالطربال. خربه المسلمون.
وإنما فضل ماء وردهم، لصحة التربة وصفاء الهواء.
وألوان سكانها في غاية الحسن، من اعتدال الحمرة والبياض.
وبين جور وشيراز (وهي قصبة فارس) عشرون فرسخا.
فسبحان الذي منّ علينا بالإسلام، وهدانا إليه وعلّمنا ما لم نكن نعلم، وفضّلنا على كثير من خلقه، تفضيلا!
الآثار المشهورة (٢)
ومما نتبع به هذه الهياكل من الآثار المشهورة في الأرض مما بقي، لقى جسمه أو رسمه، ما يذكر:
- فمن ذلك صنم الخطا المحجوج في نهاية الشرق المتشامل. وهو قريب من السند.
- ومن ذلك قصر الدهاك. ما بين مدينة طغورا وبين مدينة باش بالق، شرقيّ طغورا وغربيّ باش بالق.
- ومن ذلك حائط القلاص. ويعرف بالحائط المحيط، ويعرف بحائط عبد الله ابن حميد جنوبى بلاد الغزّية وأسبيجاب.
(١) في الأصل: وأرابعها، وما يزال النقل عن البكري. (٢) لم أهتد إلى المصدر الذي نقل عنه ابن فضل الله العمري مادة هذا المبحث، ولعله اعتمد على نهاية الأرب للنويري (١/ ٣٨٤ - ٣٨٧) الذي ذكر (غمدان، تيماء، الخورنق والغربان). وانظر: نخبة الدهر في عجائب البر والبحر، ص ٣٠ - ٤٧.