وإلى جانبه ضيعة غناء كثيرة البساتين. يقال لها بزر مهران.
دير الزعفران (١). وهو بالقرب من معلثايا بجانب الفلجة النافذة إلى الحسنية. وهو في لحف جبل تطلّ عليه قلعة أردمشت (٢). وفيه نزل المعتضد لما حاصرها وأخذها. [١٨٤] وهو كثير الرهبان والقلاليّ. ولرهبانه يسار ونعم ومزارع وبساتين.
وفرش أرضه من زهر الزعفران. وقلالّيه بعضها من [فوق] بعض، كبناء دير الكلب، بأحسن وصف وأملح تكوين. وله سور يحيط به وشرابه مفضّل في اللون والرائحة والعتق. وماؤه سائح من ينبوع في جبله.
قال الخالدي: اجتزت به في بعض السنين، وعامل الناحية سعيد بن إسحاق فاحتبسني عنده أياما للأنس. فعملت فيه عدّة أشعار، منها (٣): [البسيط]
وزعفرانيّة في اللّون والطّيب … طيّبة الخمر دكناء الجلابيب
ثوت بحانة عمر الزعفران على … مرّ الهواجر فيه والأهاضيب
وما الغطارفة الشّبّان إن شربوا … خمرا بأبلج من رهبانه الشّيب
شربتها من يدي حوراء مقلتها … تضني القلوب بتبعيد وتقريب
شمس إذا طلعت، قالت محاسنها: … ها قد طلعت، فيا شمس الضّحى غيبي!
(١) الشابشتي ١٩١ - ١٩٧، وانظر ذيله رقم (١٥) ص ٣٨١ - ٣٨٢، ومعجم البلدان (دير الزعفران)، وسيذكره المؤلف مرة أخرى (عمر الزعفران) ص ٣٠٥ - ٧٠٧ وانظر: نزهة الأذهان في تاريخ دير الزعفران للبطريرك أفرام برصوما، دير الزعفران: (١٩٧٦)، والبدور المسفرة في نعت الأديرة ٢٥ - ٢٧. (٢) في الأصل: اردهشت، والتصحيح عن معجم البلدان (زكي) أقول: انظر خبر حصار المعتضد لقلعة اردمشد: تاريخ الطبري ١٠/ ٣٩ - ٤٠، مروج الذهب ٥/ ١٥١ وسماها المسعودي: (الصّوارة)، والكامل لابن الأثير ٦/ ٧٨. (٣) ديوان الخالديين ٢١ - ٢٢.