للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ونمت سكرا، ونامت لي معانقة … فلا تسل عن عناق الظّبي والذّيب!

دير قنّى (١). وهو ببغداد والمداين.

ودير العاقول (٢). أسفل منها باثنى عشر فرسخا. وإلى جانبه قرية كبيرة.

أخرجت عدّة من الكتاب والوزراء. وهو حسن البناء، راكب على دجلة. وبات فيه الوزير علي بن مقلة، ثم أصطبح فيه. وقال: [السريع]

باتت يدي تجني ثمار الجناح … بدير قنّى من وجوه ملاح!

حتّى تلا الراهب مزموره … وضمّخ الأفق خلوق الصّباح

فهل فتى يسعدني عاقدا … ذيل غبوق بذيول اصطباح؟

أطيعه في كل ما يشتهي … كطاعة الرّيش لأمر الرياح

[١٨٥] وفيه يقول البحتري، من قصيدة يمدح ابن الفيّاض الوزير، وكان من دير قنّى (٣): [الخفيف]


(١) تعريف المؤلف لدير قنّى بأنه ببغداد والمدائن غير واضح، وقد حدد الشابشتي موقعه (ص ٢٦٥) بأنه على ستة عشر فرسخا من بغداد منحدرا في الجانب الشرقي بينه وبين دجلة ميل ونصف وبينه وبين دير العاقول بريد، ولمخائيل عواد بحث عن دير قنى بعنوان:
«دير قنى موطن الوزراء والكتاب ومعقل المسيحية في العراق» نشر بمجلة المشرق ٣٧/ ١٨٠ - ١٩٠، وفي ملحق الديارات للشابشتي مقتطفات منه (ص ٣٩٣ - ٣٩٦) وذكر بأن موقع خرائبه يقع في الجانب الشرقي من دجلة جنوبي بغداد على نحو من تسعين كم. انظر عن دير قنى: الشابشتي ٢٦٥ - ٢٧٣، معجم البلدان: (دير قنى) و (دير مرماري)، ومعجم ما استعجم ٢/ ٥٩٤. وانظر: لسترنج: بلدان الخلافة الشرقية ٥٤ - ٥٥، وخارطته رقم (٢) ص ٤٠.
(٢) معجم البلدان: (دير العاقول)، الروض المعطار ٤٠٥، ابن خرداذبة ٥٩، الإصطخري ٨٧، ابن حوقل ٢٤٥، المقدسي ١٠٩، تقويم البلدان ٢٩٥، ٥٤، وانظر: لسترنج ٥٤ - ٥٥.
(٣) ديوان البحتري ٤/ ٢١٤٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>