وأنشد في هذه الديارات لعليّ بن محمد بن جعفر العلوي قوله:(١)[مجزوء الكامل]
كم وقفة لك بالخور … نق لا توازى بالمواقف
بين الغدير إلى السّد … ير إلى ديارات الأساقف
فمدارج الرّهبان في … أطمار خائفة وخائف
دمن كأن رياضها … يكسين أعلام المطارف
وكأنّما غدرانها … فيها عشور في مصاحف
وكأنّما أنوارها … تهتزّ بالريح العواصف
تلقى أوائلها أوا … خرها بألوان الزّخارف
بحريّة شتواتها … بريّة فيها المصايف
دير زرارة (٢) - وهو بين الكوفة وحمّام أعين، على يمين الخارج (٣) من بغداد، نزه، كثير الحانات والشراب. لا يخلو ممن يطلب اللهو واللعب، ويؤثر البطالة والقصف. قال الشابشتي (٤): خرج يحيى بن زياد (٥) ومطيع بن
(١) علي بن محمد جعفر العلوي الكوفي الحماني، نقيب العلويين بالكوفة وشاعرهم ومدرسهم، لم يكن أحد بالكوفة يتقدمه في وقته، له مراث كثيرة في أخيه إسماعيل، وأقاربه العلويين الثائرين، توفي نحو سنة ٢٦٠ هـ. انظر تاريخ الطبري ٨/ ٥٣٨ - ٥٤٠، الموشح ٣٤٦ - ٣٥٦، سمط اللآلئ ٤٣٩ - ٤٤٠، زهر الآداب ٨٩٢ - ٨٩٣، الديارات ١٥٢ - ١٥٣ ومقدمة ديوانه، جمع وتحقيق محمد حسين الأعرجي، بيروت: دار صادر (١٩٩٨ م). والأبيات في الديارات ٢٣٧، ومعجم البلدان (الخورنق) و (ديارات الأساقف) والأمالي ١٧٨، ١/ ١٧٧، والبصائر والذخائر ١/ ١٩٥، وديوانه ٨٥ - ٨٨. (٢) انظر عن دير زرارة: الديارات للشابشتي ٢٤٧ - ٢٥٧ (والنقل عنه مختصرا)، الديارات لأبي الفرج الأصفهاني ٩٤ - ٩٥، معجم البلدان، مادة (زرارة)، فتوح البلدان ٢٨٢. (٣) في الأصل: الحاج، والتصويب من الديارات. (٤) الشابشتي ٢٤٧ - ٢٤٨. (٥) يحيى بن زياد الحارثي، أديب وشاعر كوفي ماجن، كان صديقا لمطيع بن إياس -