إياس (١) حاجين. فلما قربا من زرارة، قال أحدهما لصاحبه: هل لك أن نقدّم أثقالنا، ونمضي إلى زرارة، ونشرب في ديرها ليلتنا، ونتزوّد من خمرها، ونستوفي من مردها ما يكفينا إلى العودة، ثم نلحق بأثقالنا؟ ففعلا. وسار الناس، وأقاما. ولم يزل ذلك دأبهما، إلى أن عاد الحاجّ. فحلقا رؤوسهما، وركبا بعيرين، ودخلا مع الحاجّ، على أنهما قد حجّا. وقال مطيع (٢)[الوافر]
ألم ترني ويحيى إذ حججنا … وكان الحجّ من خير التجاره؟
خرجنا طالبي خير ودين … فمال بنا الطّريق إلى زراره!
فآب الناس قد غنموا وحجّوا … وأبنا موقرين من الخساره!
عمر مريونان (٣): وهو بالأنبار، على الفرات، وهو عمر كبير، كثير القلايات والرهبان. عليه سور محكم البنيان، كالحصن العظيم. والجامع ملاصقه. وله
= وحماد عجرد، مدح السفاح والمهدي، وذكر الخطيب البغدادي أنه ابن خال أبي العباس السفاح. تاريخ بغداد ١٤/ ١٠٦ - ١٠٧. (١) مطيع ابن إياس الكناني، كنيته أبو سلمى، شاعر من مخضرمي الدولتين الأموية والعباسية، كان ظريفا خليعا ماجنا مليح النادرة، اتهم بالزندقة، توفي سنة ١٩٦ هـ. انظر ترجمته في الأغاني ١٣/ ٣٠٠، طبقات الشعراء ٩٣، تاريخ بغداد ١٣/ ٢٢٦، معجم الشعراء ٤٥٤، وانظر: مطيع ابن إياس وما تبقى من شعره لغرنباوم، ضمن كتاب «شعراء عباسيون» ترجمة محمد يوسف نجم، مؤسسة فرانكلين بيروت (١٩٥٩ م) ص ١٥ - ٧٦. (٢) الأبيات في الأغاني ١٣/ ٣٠٠، والديارات ٢٤٨، وشرح مقامات الحريري للشريشي ١/ ٢٣٨، وشعراء عباسيون ٥٧، ونسبت الأبيات في ربيع الأبرار ١/ ١٣٢ - ١٣٣ لأعشى طيء مع بشار بن برد، وصدر البيت الأول: ألم ترني وبشارا حججنا، وانظر: فوات الوفيات ٤/ ١٤٦. (٣) في الأصل و (ط): مرتومان، والتصويب من الشابشتي ومعجم البلدان. انظر: الشابشتي ٢٥٨ - ٢٦٤، ومعجم البلدان: (دير مريونان).