للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ظاهر حسن، ولا سيما في أيام الربيع. لأن صحاريه وسائر أرضه تكون كالحلل:

لكثرة نواره، وطرائف أزهاره. ونزله كل من اجتاز به من الخلفاء. وفيه يقول كشاجم (١) [الخفيف]

أغد يا صاحبي إلى الأنبار … نشرب الراح في شباب النهار!

وأعمر العمر باللذاذة والقص … ف وحث الكؤوس والأوتار!

فاغتنم غفلة الزمان وبادر … وافترص (٢) لذّة الليالي القصار!

لا تفرّط فإنها خلس العي … ش وبادر بوادر المقدار!

[٢١٠] وأنشد الشابشتي له فيه يصف عودا في يد محسنة: (٣) [المنسرح]

جاءت بعود كأن نغمته … صوت فتاة تشكو فراق فتى!

دارت ملاويه فيه واختلفت … مثل اختلاف الكفين شبكتا

يا حسن صوتيهما، كأنهما … أختان في صنعة تراسلتا!

وهو على ذا ينوب إن سكتت … عنها، وعنه تنوب إن سكتا!


(١) كشاجم: هو محمود بن الحسين بن السندي بن شاهك، أبو الفتح الرملي، الكاتب والأديب والشاعر، ولد بالرملة في فلسطين، واستقر في حلب وأصبح طاهيا ونديما لسيف الدولة، سئل عن معنى لقبه (كشاجم) فقال: الكاف من كاتب، والشين من شاعر، والألف من أديب، والجيم من جواد، والميم من منجم، له عدة مؤلفات، منها: «أدب النديم»، و «المصائد والمطارط»، وله ديوان شعر طبع عدة مرات، ستأتي ترجمته في الجزء الخامس عشر من مسالك الأبصار (مخطوطة أياصوفيا)، ص ١٣٢ - ١٥٤، وله ترجمته في الفهرست ٢٠٠، ١٣٩، الديارات ١٦٧ - ١٧٠، يتيمة الدهر ١/ ٣١٠، ومقدمة ديوان شعره تحقيق النبوى عبد الواحد شعلان، القاهرة: مكتبة الخانجي (١٩٩٧ م) والأبيات في الديارات ٢٥٩، وملحق ديوانه ٤٨٥ (عن الديارات).
(٢) في الأصل و (ط): واقترض، والمثبت عن الديارات، ومعناها: اغتنم الفرصة.
(٣) ديوان كشاجم ٥١، والديارات ٢٦١.

<<  <  ج: ص:  >  >>