دير الأبلق (١): وهو بالأهواز. وحكى المداينيّ، قال: إنه اصطبح في دير الأبلق في جماعة من أصحابه، فلما سكر قال (٢): [السريع]
يومي بدير الأبلق الفرد … ما أنت إلا جنّة الخلد!
به وأمثال له لم يزل … يجوز العيس أبو الهندي
عمر إتراعيل (٣). والشاهد فيه مار ميخائيل
قال ابن المستوفي (٤): بينه وبين كفر عزّى أقل من ميل. وهو عمار كبير (٥) وفيه رهبان كثيرة، وله نهر يجري على بابه وكرم وشجر في شرقيه، ورحى عامرة تطحن فوق الكرم. وبإزائه تلّ دير زارج، إذا صعده الزائر أيام الربيع أشرف على
(١) انظر عن دير الأبلق: معجم ما استعجم ٢/ ٥٧٠، معجم البلدان: (دير الأبلق). (٢) البيتان لحارثة بن بدر الغداني، والضمير في الحكاية (إنه، سكر) للغداني انظر التخريج في الديارات لأبي الفرج الأصفهاني ٤٢ - ٤٣. (٣) مادة هذا الدير والذي يليه (دير باقوقا) إلى آخرها، استدركها المؤلف في جذاذات، كما أشار إليها في المتن بقوله: (من هنا تبدأ التخريجة)، وقد سقطت هذه الجذاذات من مصورة فؤاد سيزكين التي اعتمدنا عليها، والمثبت هنا عن طبعة الأستاذ أحمد زكي. (٤) ابن المستوفي: هو المبارك بن أحمد بن المبارك بن موهوب اللخمي الأربلي، مؤرخ، عالم بالحديث واللغة والأدب، ولد بإربل، تولى فيها استيفاء الديوان، ثم الوزارة، ثم انتقل إلى الموصل بعد احتلال الصليبيين لإربل، توفي بها سنة ٦٣٧، له تاريخ إربل المسمى «نباهة البلد الخامل بمن ورده من الأماثل» في خمسة مجلدات، بقي منه الثاني والرابع، حقق الجزء الثاني سامي بن السيد خماس الصقار، ونشرته وزارة الثقافة والإعلام في بغداد سنة ١٩٨٠ م، والجزء الرابع (مخطوط) في شستربتي (٤٠٩٨)، انظر ترجمته في التكملة لوفيات النقلة ٣/ ٥٢٢، وفيات الأعيان ٤/ ١٤٧ - ١٥٢، سير أعلام النبلاء، ٢٣/ ٤٩ - ٥٢، والبداية والنهاية ١٣/ ١٣٩/ ١٣، معجم البلدان، مادة (إربل)، وتاريخ الإسلام (حوادث ووفيات ٦٣١ - ٦٤٠ هـ): ٣٥١، ومقدمة تاريخ إربل. والنص غير موجود في المطبوع من تاريخ إربل. (٥) لعلها: عمر كبير؛ بمعنى دير.