سائر بلدة حزة. وفيه من ألوان الزهر وأنواع الأقاحي والشقائق وصنوف النور والزهر … (١) يسرّ الناظرين ويقصر وصف الواصفين. وفي قلاليّ رهبانه جنينات حسان فيها آس مصر وشجر مريم وغير ذلك.
قال: وحدثني محمد بن حمد الأصم، قال: كنت بكفر عزى، فنزحت مع جماعة فيهم خير نلتمس موضعا نزها نجلس فيه ونقصف. فأجمع رأينا على قصد دير إتراعيل - وهو من كفر عزى على ميل - في أيام الربيع، فرأيناه في نهاية الحسن بما حوله وفيه، وهو مشرف على بلد حزة كله، فنزلناه وقصفنا فيه أياما متتابعة، وقلت فيه هذه الأبيات:[مجزوء الوافر]
عمرنا عمر إتراعي … ل بالقصف وباللّعب!
بفتيان ذوي شرف … وقدر وذوي لبّ
بغوا في كفر عزى نز … هة تبعث للشّرب!
فوافوا جنّة من عم … ر إتراعيل عن قرب
وقد حفّ بكرم و … بأشجار له غلب
وأنهار يحاكى جز … يها مسلولة القضب
وروض راضه المزن … فأضحى وهو كالعصب
رأوه كعروس ج … ليت في حلل قشب
فحلّوا منه في منز … ل لهو مونق رحب
ودارت نجب الأبطا … ل مجّت بحلى الشّرب
على أوجه أعمار … على قضب على كثب
فما ظنّك بالعطشا … ن عند المكرع العذب؟
(١) كلمة ناقصة هنا سطا عليها المجلد. ولعلها: "ما" أو نحو ذلك. (زكي)