فيما ذكر الأزرقيّ والماورديّ وغيرهما.
ثم إن ابن الزبير زاد في المسجد زيادة كثيرة. واشترى دورا، من جملتها بعض دار الأزرق، اشترى ذلك البعض ببضعة عشر ألف دينار. وجعل فيها عمدا من الرّخام.
ثم عمره عبد الملك بن مروان، ولم يزد فيه، لكن رفع جداره، وجلب إليه السواري في البحر إلى جدّة، وسقفه بالساج، وعمّره عمارة حسنة.
ثم وسع ابنه الوليد وحمل إليه أعمدة الحجارة والرّخام.
ثم زاد فيه المنصور، وجعل فيه أعمدة الرخام.
وزاد فيه المهديّ مرتين: إحداهما سنة ستين ومائة، والثانية سنة سبع وستين ومائة وفيها توفّي المهديّ.
واستقر بناؤه إلى الآن.
وأما الرواق فنقول: إن له سقفين، أحدهما فوق الآخر، وبينهما فرجة قدر الذراعين، أو نحوهما.
فأما الأعلى (١) منه، فسطوحه فرش مسقف بالدّوم (٢) اليماني [٧٣].
وأما الأسفل منهما، فهو مسقوف بالساج، مزخرف بالذهب.
وعدد أساطينه (وذلك من الرخام والحجر الأبيض، سوى ما جدّد في دار النّدوة وسوق الحنطة) أربعمائة وأربع وثمانون أسطوانة بين كل أسطوانتين
(١) كذا بالأصل. ولعله منهما. (زكي)(٢) الدّوم: شجر المقل، وهو شجر كالنخل في جميع حالاته إلا أنهيثمر المقل، ولها خواص كخواص النخل. اللسان والتاج: (دوم) ومعجم النبات والزراعة ٢/ ٢٧٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.