للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ويرحلون إلا منها، ولا يقدمون إلا نزلوا فيها.

قال الكلبي (١): «وكانت أول دار بنيت بمكة، ثم تتابع الناس فبنوا الدور.

كلما قربوا من الإسلام ازدادوا قوّة وكثرة عدد، حتى دانت لهم العرب».

قال الماورديّ: صارت بعد قصيّ لابنه عبد الدار. فابتاعها معاوية في الإسلام من عكرمة بن عامر بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصيّ، وجعلها دار الإمارة.

وروى الأزرقيّ (٢) أن معاوية اشتراها لما حجّ، وهو خليفة، بمائة ألف درهم.

وذكر السّهيلي (٣) أن هذه الدار صارت إلى حكيم بن خزام بن أسد بن عبد العزّى ابن قصيّ فباعها في الإسلام بمائة ألف. وذلك في زمن معاوية. فلامه معاوية في ذلك، وقال: «بعت مكرمة آبائك وشرفهم». فقال حكيم: «ذهبت المكارم إلا التقوى. والله لقد اشتريتها في الجاهلية بزقّ خمر، وقد بعتها بمائة ألف، وأشهدكم أني جعلت ثمنها في سبيل الله! فأيّنا المغبون؟».

قال الحارثيّ (٤): هي اليوم (يعني دار الندوة) في المسجد الحرام.

قال الأزرقيّ (٥): وهي جانبه الشماليّ. وقد تقدّم ذكرها.


(١) ما يزال النقل عن الماوردي وقول ابن الكلبي في معجم البلدان، مادة (دار الندوة).
(٢) الأزرقي: أخبار مكة ٢/ ١١٠.
(٣) السهيلي: الروض الأنف ١/ ١٤٩.
(٤) أدخلت دار الندوة في المسجد في أوائل القرن الرابع الهجري، انظر: اتحاف الورى ٢/ ٦٦، المناسك ٤٧٥ (الحاشية رقم ٦).
(٥) الأزرقي: أخبار مكة ٢/ ١٠٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>