للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سوار. طوله اثنان وسبعون ذراعا، وعرضه ثمانية أذرع. بصدره أربعة شبابيك مطلة على بركة بني إسرائيل. وهي بركة قديمة عميقة.

ويعقب هذا الرواق ساحة، وهي أرض كشف ببعضها مصبّ مياه لبركة بني إسرائيل. وبعضها كشف، قصد أن يبنى به أروقة. وإلى الآن [١١٦] لم تكمل.

وطولها أربعة وسبعون ذراعا.

ويعقب هذه الأرض المدرسة الكريمية (١). وجاورت (٢) ما أمامها من الأروقة بحائطين: غربية وشرقية. وجعلوا مصيفين قدّامها. وطول هذه المدرسة من الشرق للغرب خمسة وعشرون ذراعا. وجعل قدّام هذه الأروقة مسطبة يصعد إليها بأربع درج بارزة في الحرم. طولها من القبلة للشمال ستة عشر ذراعا. وهذه المدرسة بناها كريم الدين عبد الكريم، ناظر الخواص الشريفة السلطانية الناصرية.

ويعقب هذه المدرسة باب، يسمّى باب حطّة. عرضه أربعة أذرع وثلثا ذراع، وارتفاعه ثمانية أذرع. أمامه ممشاة مفروشة بالبلاط، طولها مائة وثمانية وسبعون ذراعا، وعرضها خمسة أذرع وكسر يصعد من آخر (٣) بدرج إلى ثلاث


(١) المدرسة الكريمية: نسبة إلى واقفها كريم الدين عبد الكريم بن هبة الله بن السديد المصري، وكيل السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون، ومدبر دولته وناظر خواصه، بلغ فوق ما يبلغه الوزراء، كان نصرانيا فأسلم في أيام بيبرس، وكان محبا للعلم والعلماء محسنا إليهم، قتل سنة ٧٢٤ هـ.
وتقع مدرسته هذه بباب حطة بجوار الحرم، ملاصقة للباب الشرقي، بناها سنة ٧١٨ هـ عند ما زار بيت المقدس. انظر الدرر الكامنة ٣/ ١٥ - ١٨، النجوم الزاهرة ٩/ ٧٥، الدارس في تاريخ المدارس ٢/ ٤١٦ - ٤١٨، الأنس الجليل ٢/ ٣٩، فوات الوفيات ٢/ ٣٧٧ - ٣٨٣، شذرات الذهب ٨/ ١١٣، البداية والنهاية ١٤/ ١١٦، المدارس في بيت المقدس ٢/ ٢٢.
(٢) في الأصل: وجارت، وفي نسخة أيا صوفيا: وجازت (بالزاي المعجمة)، ولعل الصواب:
وحاذت (زكي).
(٣) كذا بالأصل، ولعله من آخره، أو من آخرها [ليستقيم بناء الكلام]. (زكي).

<<  <  ج: ص:  >  >>