وكذا قال سعيد بن المسيّب ويزيد بن شجرة، وقال كعب (٣): أمر الله تعالى عيسى بن مريم وأمّه أن يسكنا دمشق، وهي إرم ذات العماد.
وقال الحسن في تفسير الآية: هي أرض ذات أشجار وأنهار. يعني أنها دمشق.
وعن الوليد بن مسلم عن بعض مشيخته أن بني إسرائيل همت بعيسى فأمره الله أن ينطلق إلى دمشق. وقال الحسن: ذات قرار ومعين، ذات معيشة تقوتهم وتحملهم. وماء جار: قال: هي الربوة، هي دمشق.
وقيل إن الربوة في القرآن هي الرملة. روي مرفوعا عن النبيّ ﷺ وزاد فيه:
«ولا تزال طائفة من أمتي على الحق، ظاهرين على من ناوأهم، حتّى يأتي أمر الله وهم كذلك. قلنا: يا رسول الله، وأين هم؟ قال: بأكناف بيت المقدس».
وروى عبد الرزاق [١٥٥] في تفسيره عن أبي هريرة قال: هي الرملة من فلسطين.
ويروى عن قتادة: هي بيت المقدس.
وقال زيد بن أسلم: هي الإسكندرية.
وقال وهب: هي مصر (٤).
(١) النص في تاريخ دمشق ١/ ٢٠٣ (والنقل عنه). (٢) تاريخ دمشق ١/ ٢٠٤. (٣) الخبر والذي يليه في تاريخ دمشق ١/ ٢٠٧ وما بعدها. (٤) المقصود هنا المدينة المعروفة قديما بالفسطاط (زكي).