للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كما ذعر الظبي من قانص … فمر (١) وكرر في الالتفات!

ثم صنع (٢): [الكامل]

ولطيفة الألفاظ لكنّ قلبها … لم أشك منه لوعة، إلا عتا

كملت محاسنها فودّ البدر أن … يحظى ببعض صفاتها أو ينعتا

قد قلت لما أعرضت وتعرّضت: … يا مؤيسا، يا مطمعا، قل لى متى؟

قالت: أنا الظبي الغرير (٣) وإنما … ولّى وأوجس خيفة (٤) فتلفتا) (٥)

ومن ذلك الأهرام بمصر. وأجلّها الهرمان بجيزة مصر. وقد أكثر الناس القول في سبب ما بنيا له، فقيل: "هياكل للكواكب". وقيل: "قبور ومستودع [١٧٤] مال وكتب" وقيل: "ملجا من الطوفان". وهو أبعد ما قيل فيها. لأنها ليست شبيهة بالمساكن.

وأقربها إلى الصحة - والله أعلم - أنها إما هياكل كواكب، وإما مواضع قبور. ولقد فتح أكبرها في زمان المأمون، حين قدم مصر. فلم يظهر منه ما يدلّ على ما وضع له. وعلى ألسنة الناس أنه وجد ذهبا فوزنه، وحسب مقدار ما أنفقه، فوجدهما سواء بسواء، لا يزيد أحدهما على الآخر بشئ، لعلمهم (٦) السابق أنه سينفق عليه مثل هذا المقدار. فوضع هذا المقدار بإزاء ما ينفق عليه.

ووجدت هذا في كثير من الكتب. فراجعت التواريخ الصحيحة والكتب


(١) في ديوان ابن قلاقس: ففرّ.
(٢) ملحق ديوان ابن قلاقس ٥٩٧.
(٣) في البدائع: الفريد (زكي).
(٤) في البدائع: وأوحش نبوة، وفي الديوان ونفح الطيب: وأوجس نبأة.
(٥) ما بين القوسين أضيف في الحاشية.
(٦) في الأصل: لعلمهما (زكي).

<<  <  ج: ص:  >  >>