للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومن ذلك باب الصّفر (١). في شرقي الأندلس يفصل بينه وبين الأرض الكبيرة (٢). ذات الألسن العديدة من سكان الشمال. عمل الباب على نقب كان فتح في جبل حيث خرجت من البحر الشامي طريقا للأندلس إلى البر المتصل.

وقد [١٧٩] رأيت أن أعقب ذكر هذه الآثار، بما هو مماثلها (٣) أو أبلغ في الاعتبار، وهو: قصر العبّاس (٤). وهو بين سنجار ونصيبين. وهو وإن لم يكن في القدم من نسبة ما ذكرنا، فإنه في العبرة كما أشرنا. حكى قاضي القضاة أبو العباس أحمد بن خلّكان في تاريخه قال (٥): مر أبو الربيع قرواش بن المقلّد بن المسيب بقصر العباس بن عمرو الغنوي وكان مطلّا على بساتين ومياه كثيرة.

فتأمله، فإذا في حائط منه مكتوب: [مجزوء الكامل]


(١) يشير إلى أحد أبواب (Puerta) جبال البرانسَ ([Les Pyrenees]) التي يسميها العرب جبال الأبواب وجبال البرتات وجبال البرانس. (زكي).
(٢) هذا التعبير يطلق في عرف جغرافيي العرب وخصوصا الأندلسيين على بلاد فرنسا خاصة وسائر أرض أوربا عامة. (زكي).
(٣) في الأصل: ممثلها. (زكي).
(٤) قصر العباس: نسبة إلى العباس بن عمرو الغنوي، من كبار القادة والأمراء العباسيين في أيام المقتدر والمعتضد، توفي سنة ٣٠٥ هـ، انظر بعض أخباره في مروج الذهب ٥/ ١٦٦ - ١٦٧، تاريخ الطبري ١٠/ ٧٢ - ٩٠ وفيات الأعيان ٥/ ٢٦٢، الكامل لابن الأثير ٦/ ٩٤ - ٣٠٦، ٩٥، وانظر عن قصر العباس: معجم البلدان: (قصر العباس)، آثار البلاد وأخبار العباد ٣٩٣ - ٣٩٤، وفيات الأعيان ٥/ ٢٦٠ - ٢٦١ (والنقل عنه).
(٥) الخبر في وفيات الأعيان ٥/ ٢٦٠ - ٢٦١ (ط. إحسان عباس) في ترجمة المقلد بن المسيب العقيلي، حسام الدولة، صاحب الموصل، والخبر أيضا في معجم البلدان (قصر العباس)، فوات الوفيات ٣/ ١٩٨ - ٢٠١ في ترجمة قرواش بن المقلد، الوافي بالوفيات ٢٤/ ٢٣٥ - ٢٣٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>