ومن ذلك ما ذكره الحافظ أبو القاسم علي بن عساكر، في ترجمة إسماعيل بن أبي هاشم. قال (٢): قرأت بخط أبي الحسن رشإ بن نظيف، وأنبأنيه أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الوحش سبيع بن المسلم، عنه: أخبرنا القاضي أبو عبد الله بن محمد بن الحسن بن عليّ بن محمد بن يحيى الدقاق: حدثني أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن سلامة الصحاويّ: حدثنا إسماعيل بن أبي هاشم، قال: قرأت على قصر بدمشق لبني أميّة: [الخفيف]
ليت شعرى! ما حال أهلك يا قص … ر وأين الذين عالوا (٣) بناكا؟
ما لأربابك الجبابرة الأم … لاك شادوك ثم حلّوا سواكا؟
الزّهد يا قصر فيك تحامو … ك ألا تبتنى (٤) ولست هناكا؟
ليت شعرى! وليتني كنت أدري! … ما دهاهم، يا قصر، ثمّ دهاكا؟
ومن خلفه:«هذا جواب عنهم»: [الخفيف]
أيّها السائل المفكر فيهم! … ما إلى (٥) ذا السّؤال - قل لي - دعاكا؟
أو ما تعرف المنون إذا حلّ … ت ديارا فلن تراعي هلاكا!
إنّ في نفسك الضعيفة شغلا … فاعتبر وامض فالمنون وراكا!
قال: وحدثني أبو الحسن بن الصحاويّ: حدثني ابن أبي هاشم قال: قرأت
(١) ما بين القوسين أضافه المؤلف في الحاشية. (٢) لم أجد النص في المطبوع من تاريخ دمشق ومختصره، والأبيات في الروض المعطار ٢٤٢ - ٢٤٣ عن إسماعيل بن أبي هاشم. (٣) الروض المعطار علّوا. (٤) الروض المعطار: ألا نبني. (٥) الروض المعطار: ما لهذا.