للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قلبي المشوق إلى بني السلّار … أبدا يقلّب فوق جذوة نار!

قوم لحسن صنيعهم أحببتهم … حبي لآل محمد الأطهار!

فكتبت تحتها (١): [الكامل]

لا تنكرن تنكّر الآثار … وتغيّر الأوطان والأوطار!

يا من تعجّب للقنية إذ خلت … من ساكنيها من بني السّلار!

لا تعجبنّ فهم سلالة آدم … أكل المنون وعرضة الأقدار!

إن تخل منهم، فهي من قبل خلت … من آل غسّان وآل يسار!

لا تعجبنّ من الفراق، فإنّه … ما هذه الدّنيا بدار قرار!

جاؤوا على آثار غيرهم وقد … ذهبوا كما ذهبوا على الآثار!

وسبيلنا لما أتينا بعدهم … كسبيلهم في الورد والإصدار!

كلّ الذي حازوه عارية ولا … عجب إذا ردّ المعار عواري!

قلت: ومن هذا النوع أنني مررت بعد حين من الدهر بمعاهد كنت آلفها أوّل عمري، والشيب ما عارض عارضي ولا عذري؛ وعقد الاجتماع منظوم، وأهلها أهلّة ونجوم. فوجدتها خالية بعد أهلها، ظامية بعد علّها ونهلها؛ قد أصبحت عارية من ريفها وظلّها، عادمة لكثرها وقلّها. وقد كتب عليها بعض من ولع: [الخفيف]

هذه دارهم وماتوا جميعا … هكذا هكذا يعادي الزمان!

فحرّكني هذا البيت، لسكان ذلك البيت، وأيامنا نحن وساكنه الميت، وتذكرت تلك الأيام الماضية، والعيشة الراضية، ثم ما غرت الحوادث، وسدّت من الأبواب والبواعث، فقلت ارتجالا: [الخفيف]

أين دهر مضى لنا أوّل العم … ر وأين الزمان والإخوان؟


(١) من هنا وحتى بداية مادة الديارات والحانات ألحقها المؤلف في جذاذة ثبتها بين الصفحات.

<<  <  ج: ص:  >  >>