حتّى يظل الذي قد بات يشربها … ولا مراح (١) به يختال كالمرح
دير مارت مريم (٢): هو بالحيرة، من بناء المنذر. وهما ديران متقابلان، وبينهما مدرجة الحاجّ وطريق السابلة إلى القادسية، وهما مشرفان على النجف.
ومن أراد الخورنق عدل عن جادّتهما، ذات اليسار. ومن شعر الثّرواني فيهما (٣): [٢٣٢][الوافر]
دع الأيّام تفعل ما أرادت … إذا جادت بندمان وكاس!
ومارت مريم والصحن فيه … حديقتان من ورد وآس
وظبي في لواحظ مقلتيه … نعاس من فتور لا نعاس
وخلّ لا يحول عن التّأبى … ذكور للمودّة غير ناسي
ومحتضن لطنبور فصيح … يغنّيني بشعر أبي نواس
وما اللذّات إلا أن تراني … صريعا بين باطية وكاس!
وقد ذكره أبو الفرج وقال (٤): كان قسّ يقال له يحيى بن حمار، ويقال له
(١) في (ط): ولا براح (بالباء). (٢) انظر: معجم ما استعجم ٢/ ٥٩٧ - ٥٩٩، وفيه: مارة مريم (بتاء مربوطة)، معجم البلدان: (دير مارت مريم)، وانظر الديارات لأبي الفرج الأصفهاني ١٤١ - ١٤٧، وفي الروض المعطار ٢٥١ ذكر أنه بالشام، وقال القزويني عن دير أتريب بمصر أنه يعرف بمارت مريم. آثار البلاد وأخبار العباد ١٩٦، ومثله في معجم البلدان: (دير أتريب). وكلمة مارت: معناها السيدة، أو القديسة، معربة عن السريانية، ويقال للرجل: مار. انظر: الألفاظ السريانية في المعاجم العربية للبطريريك مار إغناطيوس أفرام الأول، مجلة المجمع العلمي ببغداد ٢٤/ ١١ (٣) الأبيات في شعر الثرواني (ضمن شعراء عباسيون منسيون) ٦/ ٤٠ (عن المسالك). (٤) رواية الخبر في معجم ما استعجم ٢/ ٥٩٧ (عن أبي الفرج): وكان فيه (أي الدير). قس يقال له يحيى وله ابن يقال له يوشع .. إلخ، وفي الديارات لأبي الفرج: وكان فيه قس يقال له يحيى خمارا (؟) وله ابن ....