خليلي من تيم وعجل، هديتما! … أضيفا بحث الكأس يومي إلى أمسي!
وإن أنتما حيّيتمانى تحيّة … فلا تعدوا ريحان قلاية القس!
[٢٣٣] إذا مابه حيّيتمانى، فاخلوا … حميدين دوني بالخلوق وبالورس!
وإن قلتما: لا بدّ من شرب دائر … ولم تعذرانى في مطال ولا حبس
فمن قهوة حيريّة راهبيّة (١) … عتيقة خمس أو تزيد على خمس
تجرّ على قرع المزاج إزارها … وتختال منه في مصبّغة الورس (٢)
دير حنّة الكبير (٣): قال الخالدي: هو بالحيرة في الأكيراح، غير دير (٤) حنة الذي قدّمنا ذكره. يقال إنه بنى حين بنيت الحيرة: وكان من أنزه الدّيرة، لكثرة بساتينه وتدفق مياهه.
حكى جحظة عن بعض أهل الحيرة، قال: اجتاز بنا عمر بن فرج الرّخجي (٥)، منصرفا من الحجّ. فتلقيناه وأعظمناه، وسرنا معه. فلما اجتاز بدير حنة، سألنا عنه فعرّفناه به. فقال، من ذا الذي يقول:(٦)
(١) في المحب والمحبوب: جابرية. (٢) في الأصل، و (ط): العرس، والمثبت عن المحب والمحبوب. (٣) انظر: معجم ما استعجم ٢/ ٥٧٨ - ٥٧٩، ومعجم البلدان: (دير حنه) وقال ياقوت (بعد ذكر دير حنة بالحيرة): ودير حنة بالأكيراح الذي قيل فيه: يا دير حنة من ذات الأكيراح. ثم قال: هذا أيضا بظاهر الكوفة والحيرة، لا أدري أهو هذا المذكور هنا أم غيره. (٤) في الأصل: ذي. (٥) عمر بن الفرج الرّخجي، من الكتاب أيام المأمون، انظر بعض أخباره في تاريخ اليعقوبي ٢/ ٤٥٦ - ٤٨١، ٤٥٧ - ٤٨٥، الوزراء والكتاب للجهشياري ٢١٦، وفيات الأعيان ١/ ٤٧٤، التذكرة الحمدونية ٢/ ١٠٦، معجم البلدان، مادة (رخج). (٦) سبق ذكر قصيدة أبي نواس فيما سبق، ص ٣١٣.