للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(قال السهيليّ (١): «عرف برجل من هذيل مات فدفن به فعرف به الجبل»، وقال الزمخشريّ (٢): «ثبيران جبلان مفترقان تصب بينهما أفاعية، وهي واد يصب من منى، يقال لأحدهما ثبير غينا وللآخر ثبير الأعرج») (٣).

ثم جبل حراء (٤)، وهو على يسار المارّ إلى منى أيضا، وهو الجبل الذي كان حبّب إلى رسول الله الخلوة فيه، حتّى أتاه الوحي، وليس فيه غار، إنما كان فيه موضع منهل شبيه بالحوض في أصل صخرة عظيمة في أعلى الجبل.

وجبل ثور (٥) ليس في جبال مكة أعلى منه ولا أوعر، (وهو خلف مكة على طريق مكة يسمّى ثور أطحل) (٦) وصفة الغار في جانب منه، في أعلاه دون الثنية قليلا، وفيه نزل جبريل على النّبي ، وصفة الغار أنه مستطيل من ناحية الغرب إلى الشرق، وليس بغائص إلى أسفل، طوله ثلاثة وعشرون شبرا، وعرضه تسعة [٤٤] أشبار إلا ثلثا، وله باب ثان في آخره، من ناحية الشرق، وهو الذي فتحه جبريل حين ضربه بجناحه إلى الصخرة، فانفتح هنالك باب طوله ستة أشبار وعرضه أربعة، ومنه خرج نوح ، يوم خرج إلى المدينة.


(١) لم اهتد إليه في الروض الأنف للسهيلي، والنص في معجم البلدان (ثبير).
(٢) الزمخشري ٢٨.
(٣) ما بين القوسين ألحق بحاشية الأصل، بخط المؤلف.
(٤) انظر: الأزرقي ٢/ ٢٠٤ - ٢٠٥، الفاكهي ٤/ ١٨٤، بلاد العرب ٣٤ نصر ١٠١، الحازمي ١/ ٣٣٠، معجم ما استعجم ٢/ ٤٣٢، معجم البلدان: (حراء)، معالم مكة للبلادي ٨٢ - ٨٣، وانظر الخرائط الملحقة بكتاب الفاكهي.
(٥) انظر: الأزرقي ٢/ ٢٠٥، الفاكهي ٤/ ٧٩ - ٨٥، الناسك ٤٠٦ - ٤٠٧، معجم ما استعجم ١/ ٣٤٨، معجم البلدان، مادتي (أطحل) و (ثور)، وانظر: معالم مكة التاريخية والأثرية ٥٧، والخرائط الملحقة بكتاب الفاكهي.
(٦) ما بين القوسين استدركه المؤلف في الحاشية.

<<  <  ج: ص:  >  >>