"وحدثنا أبو الأزهر وكتبته من كتابه" وليس كما يتوهم، لأن أبا الأزهر كُفَّ بصرُه رحمه اللَّه تعالى، وكان لا يحَفَظُ حديثه".
* أقول: هذا اعتراض بارد لا قيمة له. ثم إن هذا المترجم له من شيوخ أبي حاتم الرازي كما في تهذيب الكمال (١/ ٢٥٧ الترجمة ٦) وقد قال عنه أبو حاتم نفسه: "صدوق" كما في الجرح والتعديل (٢/ ٤١ الترجمة ١١) والمحرران يوثقان من حاله كذلك (انظر: من كتابنا هذا) فهذه مخالفة ظاهرة.
وقد صحح الدكتور بشار للمترجم له في سنن ابن ماجه (٣/ ٤٥١ حديث ٢٠٥٥) و (٥/ ٣٢٥ حديث ٣٧٨٣) فكيف يكون هذا مع نصه أن الصدوق: "حسن الحديث" كما في مقدمته لابن ماجه (١/ ٢٤) وكذا في مقدمة التحرير (١/ ٤٨).
* * *
٤ - (٦ تحرير) أحمد بن إسحاق بن الحُصين بن جابر السُّلَمِيُّ، أبو إسحاق السُّرْماري بضم المهملة وبفتحها، وحُكي كسرها وإسكان الراء: صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة اثنتين وأربعين. خ.
* أقول: كتب المؤلفان هامشًا على قوله: "وبفتحها"، وقالا: "لو قال: "وقيل بفتحها" لكان أحسنَ، فإن الضمَّ هو اختيارُ المؤلف المزي، ولأنه مذهب السمعاني في "الأنساب"، وابن الأثير في "اللباب"".
أقول: هذا صحيح، فإن الذي في الأنساب (٧/ ٧٣ طبعة دمشق و ٧/ ١٢٥ طبعة الهند و ٣/ ٢٧١ الطبعة العلمية): "بضم السين المهملة" وكذا نقله ابن حجر في التهذيب (١/ ١٤) عن السمعاني، ومثله في "اللباب" لابن الأثير (٢/ ١١٤)، وكذلك ضبطه السبط في حاشيته على الكاشف (١/ ١٩٠ الترجمة ٥).
وأما نسبة القول للمزي فهو من التقول عليه بغير علم، فالمزي لم يضبطه بالحروف بل هذا استنتاج بُني على أمر غير صحيح، يدل على ذلك تعليق الدكتور بشار في تهذيب الكمال (١/ ٢٦٢ آخر هامش ١) إذ قال: