١١١ - (٤٩١ تحرير) إسماعيل بن مَسْلَمَة بن قَعْنَب الحَارثي القَعْنَبيّ أبو بِشْر المَدَنيُّ، نَزيلُ مِصْرَ: صدوق يخُطئ، من التاسعة، مات سنة تسع ومئتين. ق.
تعقباه بقولهما:"بل: ثقة، فقد روى عنه أبو حاتم الرازي وقال: صدوق، وهو من رسمه في ثقات شيوخه، ووَثَّقه أبو عبد اللَّه الحاكم وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: وكان من خيار الناس".
* أقول: هذه عجالة فلم يصفه أحد بأنه: "ثقة"، وقضية توثيق شيوخ أبي حاتم بينت بطلانها بما لا يداخله شك.
وأما ابن حبان فلم يطلق عليه لفظ:"ثقة" بل قال: "بنو سلمة ثقات زهاد كلهم"(تهذيب التهذيب ١/ ٣٣٥) وهذا توثيق إجمالي أغلبي لا يمنع من أن يكون أحدهم صدوقًا، ثم إن الحاكم لا يفرق بين:"الصحيح" و"الحسن"، كما في النكت لابن حجر (١/ ٣١٧، ٣٨٥)، وكذلك لم يقل ابن حبان فيه:"ثقة" بل قال: "كان من خيار الناس" وهذا قد ينصرف إلى العدالة، ثم هو أيضًا لا يفرق بين الحديث الصحيح والحسن، فلا يستفاد من ذلك توثيقه، ثم إن إقران الحافظ ابن حجر لفظة:"صدوق" بـ "يخطئ" لم يكن اعتباطًا، بل ذكرها لما اطلع عليه من أوهام للراوي، وسوف نسوق حديثًا مما اخطأ فيه -ليعلم مدى بعد نظر الحافظ- وهو: حديث مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن الأعرج، عن أبي هريرة أنه كان يقول:"شر الطعام طعام الوليمة، يُدعى لها الأغنياء، ويترك المساكين. ومن لم يأتِ الدعوة فقد عصى اللَّه ورسوله".
فهذا الحديث رواه عن مالك هكذا جماعة من الرواة، منهم:
١ - أبو مصعب الزهري (١٦٩٢) ومن طريقه البغوي (٢٣١٥).
٢ - سويد بن سعيد الحدثاني كما في الموطأ بروايته (٣٣٥).
٣ - عبد اللَّه بن مسلمة القعنبي عند أبي داود (٣٧٤٢).