للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

٩ - (١٧ تحرير) أحمد بن أبي بكر بن الحارث بن زُرَارَة بن مُصعب بن عبد الرحمن بن عوف، أبو مُصعب الزُّهْريُّ المَدَنيُّ، الفقيه: صدوق عابَهُ أبو خَيْثَمةَ لِلفتوى بالرأي، من العاشرة، مات سنة اثنتين وأربعين وقد نَيّفَ على التسعين. ع.

تعقباه بقولهما: "بل: ثقة، فقد احتج به البخاريُّ ومسلمٌ في "صحيحيهما" ووثقه مَسْلَمَة بن قاسم الأندلسي، وابن حبان، وقال الذهبي: ثقة حجة، وقال أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان: صدوق، على أن أبا حاتم قد روى عنه، فهذا التعبير يريد به التوثيق. ولا نعلمُ فيه جرحًا سوى قول أبي خيثمة لابنه: "لا تكتب عن أبي مصعب وأكتب عمن شئت"، وهي عبارة استغربها الذهبي، وذكر ابن حجر أنه يحتمل أن يكون مراد أبي خيثمة خوله في القضاء، أو إكثاره من الفتوى بالرأي وليس هذا بجرح معتبر".

* أقول: لا ضير على الحافظ ابن حجر في إنزاله إلى مرتبة: "صدوق" فهذه هي اللفظة التي أطلقها عليه أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان.

فضلًا عن قول أبي خيثمة: "لا تكتب عن أبي مصعب، واكتب عمن شئت" واعتلالهما بأن البخاري ومسلمًا قد احتجا به.

أقول: هذا صحيح ولكنهما إنما أخرجا عنه من روايته للموطأ. وقد أخرج له البخاري تسعة أحاديث، ومسلم ثلاثة أحاديث (تهذيب الكمال ١/ ٢٨٠ الهامش)، ورواية الموطأ عند الشيخين عن جماعة من الرواة، فهو متابع في ذلك عند الشيخين، وفرقٌ بين ما اعتمداه في الأصول وبين ما توبع عليه الراوي كما ذكر المحرران نفسهما (التحرير ١/ ٢٩)

أما اعتلالهما بأن أبا حاتم روى عنه، وأطلق عليه لفظة: "صدوق" وهو يريد الثقة بهذا التعبير فقد بينت بطلان هذه النظرية فيما سبق.

أما توثيق مسلمة بن قاسم الأندلسي، وذكر ابن حبان إياه في الثقات (٨/

<<  <   >  >>