للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

"والظاهر لنا أن المزي اعتمد ضم السين ثم كتب في حاشية النسخة أَنه بالفتح، وإلا فكيف نفسر وجود السين مقيدةً بالضم في نسخة ابن المهندس ونسخة التبريزي، وبينهما قرابة الخمسة والثلاثين عامًا وقد قُرِئتا على المؤلف؟ فتدبر الأمر جيدًا".

أقول: تدبرته فوجدته لا يُسعف من جَزَمَ بأنه اختيار المزي، وكيف يختار المزي الضم، ثم يكتب في الحاشية: "بفتحها"، ولا أدري من أين أتى الدكتور بشار بهذا عن المزي، والدكتور قد صرحَ في الجزء الأول (ص ٩١) حينما وصفَ النسخ الخطية بأن النسخة التي اعتمدها بخط المؤلف تبدأ من ترجمة (أحمد بن صالح المصري)، وكذلك لا يُسلم له اتفاق نسخة ابن المهندس ونسخة التبريزي على أنه اختيار المزي، واللَّه أعلم.

* * *

٥ - (٩ تحرير) أحمد بن إسماعيل بن محمد السَّهْميُّ، أبو حذافة: سماعُهُ للموطأ صحيحٌ وخَلَّط في غيره، من العاشرة، مات سنة تسع وخمسين. ق.

تعقباه بقولهما: "بل: ضعيف، ضعفه ابنُ قانع، والدارقطنيُّ في رواية، وتركه أبو أحمد الحاكم، وكذَّبه الفضل بن سهل، وقال ابنُ حبان في "المجروحين": يروي عن الثقات ما ليس يُشبِه حديثَ الأثبات. وذكر ابن عدي: أنه حَدّث عن مالك "بالموطأ"، وحدث عن غيره بالبواطيل".

* أقول: كلام الحافظ ابن حجر لا اعتراض عليه ولا إشكال فيه، فروايته للموطأ صحيحة لا اعتراض عليها. أما تخليطه في غيره فهذا سبب تضعيفه من البعض الذين ذُكِروا، غير أنه لم يتعمد ذلك بل كانت تدخل عليه.

وقد دافع عنه الخطيب البغدادي دفاعًا مجيدًا فقال: "لم يكن ممن يتعمد الباطل ولا يدفع عن صحة السماع من مالك". ثم ساق بسنده إلى القاضي الحسين بن إسماعيل، عن أبيه، قال: سألت أبا مصعب عن أبي حذافة، فقال:

<<  <   >  >>