وإطلاقهما التضعيف عن ابن معين لا يجوز أيضًا، فقد قال في رواية:"صالح الحديث"(تهذيب الكمال ٥/ ١١٥)، وقال في أخرى:"ليس بذاك" وقال في أخرى: "ليس بثقة"(تهذيب الكمال ٥/ ١١٥).
وكذلك إطلاقهما التضعيف عن النسائي، وإنما قال النسائي:"ليس بالقوي"(تهذيب الكمال ٥/ ١١٥) وهما يعتبرانها لفظة تقوية حينما يستخدمها ابن حجر كما في اعتراضهما لترجمة (٩٤١).
وكذلك لا يجوز إطلاقهما التضعيف عن يعقوب بن سفيان، وهو إنما ذكره في (المعرفة ٣/ ٤٠) في "باب: من يرغب عن الرواية عنهم". ثم إنهما أهملا ما يقويه، فقد قال ابن معين في رواية:"صالح الحديث" كما تقدم، وقال ابن عدي:"لا بأس به"(تهذيب التهذيب ٢/ ١٠٩).
وقال الحاكم في المستدرك: هو من ثقات البصرين، وذكره ابن حبان، وابن شاهين في الثقات (تهذيب التهذيب ٢/ ١٠٩).
* * *
٢٠٠ - (٩٧٠ تحرير) جَمِيل، بفتح أوله، ابن الحَسن بن جَمِيل العَتَكيُّ الجَهْضَميُّ، أبو الحسن البَصْريُّ، نزيلُ الأهواز: صدوقٌ يخطئ أفرطَ فيه عَبْدَان، منَ العاشرة. ق.
تعقباه بقولهما:"بل: ضعيفٌ، كذَّبه عبدان، وهو من أهل بلده العارفين به، وقال ابن أبي حاتم: أدركناه ولم نَكْتُب عنه. وذكر ابن عدي أن عنده غرائبَ. وقال ابنُ حبان في "الثقات": يُغربُ. فلا أدري من أين جاء المصنف بلفظة: يخطئ؟ ".
* أقول: كلام عبدان فيه تحامل كما ذكر الحافظ، فلعله من كلام الأقران الذي لا يقدح، أو أنه يعني بالكذب:"الخطأ"(انظر: قواعد في علوم الحديث ص ١٧٠ للتهانوي). أو أنه كذب في بعض كلامه، كما أوله الذهبي في الكاشف (١/ ٢٩٧ الترجمة ٨١٢)