للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

تعقباه بقولهما: "بل: ضعيف يعتبر به، فقد ضعفه أبو داود جدًّا، وضعّفه النسائي، والدارقطني، وقال: وقد روى عنه البخاري وَيوَبِّخُونَهُ في هذا. وقال العقيلي: جاء عن مالك بأحاديث كثيرة لا يتابع عليها. وقال الساجي: فيه لين. وذكره ابن حبان في "الثقات". والوحيد الذي حَسَّنَ الرأي فيه -في رواية- هو أبو حاتم. فقال: كان صدوقًا، لكن ذهب بصره، فربما لُقِّنَ، وكتبه صحيحة. لكنه قال مرة: مضطرب. وقال ابن حجر في "مقدمة الفتح" مدافعًا عنه بعد أن نقل قول أبي حاتم وتضعيف النسائي وأبي داود: "والمعتمد ما قاله أبو حاتم، روى له البخاري حديثًا في الجهاد وآخر في فرض الخمس كلاهما عن مالك، وروى له في الصلح حديثًا آخر مقرونًا بالأُويسي، وكأنها مما أخذه عنه من كتابه قبل ذهاب بصره" (ص ٣٨٩). قلنا: الظاهر أن البخاري انتقى من حديثه".

* أقول: هذا التطويل في كتاب مختصر لا داعي له، فضلًا عن كونهما لم يأتيا بشيء جديد يخالف قول الحافظ، فالحافظ جزم بسوء حفظه، وهو صدوق في نفسه لم يكن بالكاذب، فمن سمع من كتبه أو قبل ذهاب بصره فروايته جيدة؛ لأن كتبه صحيحة قبل العمى. وهذا كله مستفاد من كلام أبي حاتم.

* * *

٩٨ - (٣٨٢ تحرير) إسحاق بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن المُسَيَّب بن أبي السَّائب المخزوميُّ، أبو محمد: صدوق فيه لِين وَرُميَ بالقَدَر، مات سنة ست ومئتين، من التاسعة. د.

تعقباه بقولهما: "بل: صدوق، فقد روى عنه جمع، وقال الذهبي في "الميزان": صالح الحديث، وقال في "التذهيب": كان جليل القَدْر ثبتًا، وقول المصنف: "فيه لين ورمي بالقدر" ليس له فيه سَلَف سوى الأزدي وهو متكلَّم فيه، فلا يعتد بقوله، أما رَمْيُه بالقَدَر، فشبه لا شيء؛ لأنه لا يقدح فيه".

* أقول: هناك أمران يردان عليهما في هذا:

الأول: أنهما نقلا نص الذهبي وتحرف في نقلهما تحريفًا غيَّرَ المعنى،

<<  <   >  >>