١٤٥ - (٦٦٣ تحرير) بُسْر بن أرْطاة، ويقال ابن أبي أرْطاة، واسمه عُمر بن عويمر بن عمران القرشيُّ العامريُّ، نزيل الشام: من صغار الصحابة، مات سنة ست وثمانين. د ت س.
تعقباه بقولهما:"وُلدَ قبل وفاة النبي ﷺ بسنتين، ولذلك قال ابن عدي: مشكوكٌ في صُحْبته، وله أفعالٌ قبيحةٌ معروفةٌ، لذلك قال يحيى بن معين: كان رجل سوءٍ".
* أقول: هذه الأحكام غير دقيقة، وهي بحاجة إلى مزيد من البحث والتفتيش، ولا ينبغي أن يُتسرع في مثل هذا. وتقييد ولادته قبل وفاة النبي ﷺ بسنتين إنما هو قول الواقدي: محمد بن عمر الضعيف شيخ ابن سعد، قال ابن سعد في طبقاته:"قال الواقدي: ولد قبل وفاةِ النبي ﷺ بسنتين، قبض النبي ﷺ وهو صغير، وأنكروا أن يكون روى عن النبي ﷺ رواية أو سماعًا"(١). لكن ابن سعد لم يرتضِ هذا فقال:"وغيره يقول: أدرك النبي ﷺ وروى عنه وكان يسكن الشام، وبقي إلى خلافة عبد الملك بن مروان"(٢).
وكأنَّ الواقدي تفرد بنفي سماعه من النبي ﷺ فقد قال ابن سعد:"قال محمد ابن عمر: قبض رسول اللَّه ﷺ، وبُسْر بن أبي أرطاة صغير، ولم يسمع من رسول اللَّه ﷺ شيئًا في روايتنا"(٣) ثم قال ابن سعد: "وفي غير رواية محمد بن عمر: أنه سمع من النبي ﷺ وأدركه وروى عنه"(طبقاته ٧/ ٤٠٩ وتهذيب الكمال ٤/ ٦١).
وقد ورد حديثان قويان فيهما تصريحه بالسماع من النبي ﷺ:
(١) هذا النص لم نجده في المطبوع من الطبقات، وقد نقله الإمام المزي في تهذيب الكمال (٤/ ٦٩) ومعلوم لدى المختصين أن طبقات ابن سعد فيها نقص ليس باليسير. (٢) تهذيب الكمال (٤/ ٦٩). (٣) بنحوه في الطبقات (٧/ ٤٠٩).